دمشق-سانا
ضمن فعاليات اليوم الثامن من معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين، أقيمت محاضرة حوارية بعنوان “واقع العمل الحر في ظل التحول الرقمي والاقتصادي الرقمي”، بمشاركة مختصين من وزارتي الثقافة والاقتصاد والصناعة.
وتناولت المحاضرة التي أقيمت في قاعة المحاضرات بالجناح 25 ضمن مدينة المعارض، واقع العمل الحر في ظل التحول الرقمي والتحول الاقتصادي الرقمي، والتحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال، ولا سيما في مجالات الدفع الإلكتروني، والتسويق والتجارة الإلكترونية، إلى جانب سبل الاستفادة من التحول الرقمي في توفير فرص عمل جديدة.
التحول الرقمي ودعم العمل الحر
مديرة مشروع معرض الفنون الرقمية في وزارة الثقافة إيمان شبيب بينت في تصريح لمراسلة سانا أن المشروع يوجه اهتمامه إلى العاملين في مجال العمل الحر “الفريلانسرز” بمختلف المهن الرقمية، ومنها التصميم الغرافيكي والموشن غرافيك والمونتاج والتصوير والرسم والتخطيط الرقمي.

وأوضحت شبيب أن المشروع لا يقتصر على فعالية واحدة، وإنما يأتي كمشروع مستدام يتضمن إقامة فعاليات في دمشق وحمص وحلب، إلى جانب ورشات تدريبية في مختلف المحافظات، بهدف تسليط الضوء على العاملين في مجال العمل الحر باعتبارهم رواد أعمال وأصحاب مشاريع، وليسوا فقط فنانين أو مصممين أو مصورين.
ولفتت إلى أن معرض الفنون الرقمية يسعى إلى تقديم مفهوم جديد للعمل الحر الرقمي باعتباره مشروعاً تجارياً و”ستارت أب” قابلاً للتطور والاستدامة.

من جهته، أشار مدير مديرية التحول والاقتصاد الرقمي في وزارة الاقتصاد والصناعة صفوان عوف إلى أن المشاركة في المحاضرة ركزت على مفهوم الاقتصاد الرقمي والفرق بينه وبين التحول الرقمي، وأهمية مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، ولا سيما في ظل ما وصفه بمرحلة الثورة الصناعية الرابعة.
وبيّن عوف أن الوزارة تعمل على ملفات تتصل بالتحول والاقتصاد الرقمي، ومنها التكنولوجيا المالية، والتجارة الإلكترونية، والتسويق الإلكتروني، وأتمتة الأعمال، إضافة إلى تطوير التطبيقات والمنصات التي تسهم في تسهيل الاستثمار.
منصات إلكترونية لتعزيز المنتج السوري
ولفت عوف إلى أهمية التحول الرقمي في دعم المنتج السوري وفتح أسواق جديدة أمامه، مبيناً أن تنشيط الصادرات السورية يتطلب تطوير أسواق إلكترونية وتعزيز التسويق والتجارة الإلكترونية، بما يتيح للمنتجات السورية الوصول إلى الأسواق العالمية.

وأكد أهمية إقامة فعاليات متخصصة بالتحول الرقمي والاقتصاد الرقمي ضمن معرض دمشق الدولي، باعتبارها تسهم في نشر ثقافة التحول الرقمي وتعريف مختلف القطاعات بأهميته ودوره في تنشيط الأعمال والاقتصاد.

بدوره، أوضح مدير مديرية التقانة والتحول الرقمي في وزارة الثقافة عبادة طيارة أن المحاضرة تناولت واقع العمل الحر في ظل التحول الرقمي والاقتصادي الرقمي، والتحديات التي تواجه هذا القطاع، إلى جانب الحلول الممكنة لتطويره.
وأشار طيارة إلى أن النقاش تناول كذلك موضوع الدفع الإلكتروني وأهمية التحول الاقتصادي الرقمي، إضافة إلى التعريف بمشروع معرض الفنون الرقمية المزمع تنظيمه من قبل وزارة الثقافة.
نحو ثقافة رقمية آمنة
وبيّن طيارة أن أهمية إقامة هذه الندوات تكمن في تعزيز ثقافة التحول الرقمي لدى الجمهور والمهتمين، مشيراً إلى أن الحضور ضم شرائح متنوعة من التقنيين والاقتصاديين والمهتمين بالشأن الرقمي.

ولفت إلى أن وزارة الثقافة تعمل على إطلاق حملة بعنوان “نحو ثقافة رقمية آمنة”، تتناول موضوع حماية البيانات والأمن السيبراني والتوعية بمخاطر الاختراقات الإلكترونية.
وتتواصل فعاليات الدورة الحالية لمعرض دمشق الدولي حتى الرابع من أيلول الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، وتضم شركات محلية وعربية ودولية، إلى جانب وزارات وهيئات ومؤسسات عامة وغرف تجارة ومجالس أعمال وجهات استثمارية وخدمية.