درعا-سانا
نظّم المركز الثقافي في درعا فعاليّة بعنوان “تاريخ الكتابة والكتاب… رحلة في ذاكرة الحرف”، احتفاءً باليوم العالمي للكتاب، بمشاركة عدد من الجهات الثقافية والأسر والأطفال، في مبادرة تهدف إلى إعادة تسليط الضوء على أهمية القراءة ودور الكتاب في بناء الوعي.
وتضمّنت الفعالية رحلة معرفية استعرضت تطوّر الحرف عبر العصور، بدءاً من الألواح الطينية، وصولاً إلى العصر الرقمي، وسط حضور لافت وتفاعل كبير من مختلف الفئات العمرية.

تحدّثت الطفلة المشاركة وتين خالد المصري عن أهمية القراءة وصناعة الورق قديماً، وكيف تطوّر الحرف عبر الزمن، مؤكدةً ضرورة الحد من الاعتماد المفرط على الأجهزة الإلكترونية، وتشجيع العودة إلى الكتاب كمصدر أساسي للمعرفة.
من جانبها، أوضحت رهام العيسى، منسقة قسم الأنشطة والمبادرات في جمعية رؤية، أن الفعالية استعرضت تطور الكتابة والكتب عبر العصور، مع التركيز على التحول من الكتاب الورقي إلى الوسائط الحديثة، مدعّماً بعروض مرئية من بينها فيديو “رحلة الحرف والطباعة”، واختُتمت بمبادرة “دعوة للقراءة” التي تضمّنت تبادل الكتب بين الحضور، وشهدت تفاعلاً مميزاً.

أما هدى الحراكي، مدرسة اللغة العربية، فأكدت أن الكتاب كان رفيقها منذ الصغر، وأنها حرصت على غرس حب القراءة في نفوس أطفالها، مشيرةً إلى أن مثل هذه الفعاليات تعزز ارتباط الأطفال باللغة العربية والكتاب، وتوفر بيئة ثقافية مناسبة داخل المدينة.
تأتي هذه الفعالية في ظلّ التراجع الملحوظ في معدلات القراءة مقابل الانتشار الواسع للأجهزة الذكية، ما يفرض تحديات على حضور الكتاب في حياة الأفراد، ولا سيما الأطفال، وتسهم مثل هذه الأنشطة في خلق بيئة تفاعلية تجمع بين التعلم والمتعة، وتدعم بناء جيل أكثر ارتباطاً بالقراءة والكتاب، وأقل اعتماداً على الأجهزة الإلكترونية.

