دمشق-سانا
في أجواء ثقافية مميزة، شهد معرض كتاب الطفل المقام حالياً بالمكتبة الوطنية السورية مشاركة واسعة من دور النشر التي قدمت محتوى علمياً موجهاً للأطفال بأساليب مبتكرة وتفاعلية.
ويُعد المعرض فرصة مهمة لتعزيز علاقة الطفل بالكتاب، وخاصة في مجالات العلوم والمعرفة، عبر تقديم محتوى يبتعد عن التلقين ويشجع على الاكتشاف والتفكير.
العلم مغامرة لا تلقين

المشرفة على جناح دار بيت الحكمة، إليزا حمود، أوضحت في تصريح لـ سانا أن مشاركة الدار في هذه الدورة الأولى من المعرض، التي تقام بإشراف وزارة الثقافة، تمثل خطوة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام الطفل، وبينت أن الدار تعتمد أسلوباً مختلفاً في تقديم الكتب العلمية، يقوم على المتعة والتفاعل بدلاً من الأساليب التقليدية، حيث يشعر الطفل بأنه يعيش مغامرة مليئة بالاكتشافات.
وأضافت: إن الإصدارات تغطي مختلف المجالات العلمية، مثل الفضاء، الحيوانات، كوكب الأرض، والتجارب العلمية، وتناسب الفئات العمرية من الـ 4 إلى الـ 16 عاماً، وتهدف هذه الكتب إلى تنمية حب المعرفة لدى الطفل وتشجيعه على طرح الأسئلة، باعتبار أن العلم يبدأ دائماً بالتساؤل، ما يسهم في بناء شخصية مبدعة ومبتكرة مستقبلاً.
معلومات إضافية تعزز المعرفة المدرسية

من جانبه، أشار محمد البساتنة، المشرف على جناح دار الشرق العربي، إلى أن الدار تقدم مجموعة متنوعة من الكتب العلمية التي تشمل موضوعات أطلس في علوم الكون، الأرض، الفضاء، الأحياء، الكيمياء، والفيزياء.
ورأى أن أهمية هذه الكتب تكمن في تقديم معلومات إضافية مكملة لما يتلقاه الطفل في المدرسة، ما يسهم في توسيع مداركه وتنمية معارفه بشكل أعمق وأكثر شمولية.
محتوى علمي معاصر وأنشطة تفاعلية

بدوره، أوضح المسؤول عن جناح دار الفكر، سعيد الزعبي أن المعرض يشكل محطة مهمة للطفل كونه اللبنة الأساسية لبناء المستقبل، وأشار إلى أن الدار خصصت قسماً متكاملاً لكتب الأطفال، يتضمن إصدارات علمية متنوعة تلبي فضول الأطفال ورغبتهم في اكتشاف كل ما هو جديد كما تشمل الكتب أنشطة تفاعلية مثل البطاقات التعليمية، إلى جانب تناول قضايا معاصرة كالتغير المناخي والاحتباس الحراري.
وأكد الزعبي أن الإقبال على الكتب العلمية للأطفال يشهد نمواً ملحوظاً، وخاصة مع انفتاح الأطفال على مصادر المعرفة المختلفة مثل الإنترنت والقنوات الفضائية، ما يزيد من رغبتهم في التعلم والاستكشاف.
إقبال متزايد ودور فاعل للأسرة والمدرسة
الحضور اللافت من الأطفال برفقة ذويهم للمعرض، إضافة إلى زيارات مدرسية منظمة، يعكسان تزايد الوعي بأهمية القراءة ودورها في تنمية قدرات الطفل، حيث يؤكد هذا الإقبال أهمية استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات الثقافية، التي تسهم في ترسيخ حب الكتاب لدى الأطفال، وخاصة في المجالات العلمية التي تشكل أساساً لبناء جيل واعٍ ومبدع.
يشارك في المعرض الذي افتتح أمس الثلاثاء، ويستمر حتى الـ26 من نيسان الجاري، أكثر من 30 دار نشر سورية متخصصة في كتب الأطفال واليافعين، كما يتضمن فعاليات ثقافية وفنية متنوعة تشمل عروضاً مسرحية ومسابقات ثقافية.



