دمشق-سانا
استقطب معرض دمشق الدولي للكتاب جمهوراً متزايداً من القرّاء، مدفوعاً بالعروض والحسومات الواسعة التي أعلنتها دور النشر عقب قرار وزارة الثقافة إعفائها من رسوم المشاركة، ما أضفى حراكاً لافتاً على قاعات المعرض.

ومع بدء تطبيق القرار، بدت أجنحة المعرض أكثر نشاطاً، والحسومات أوسع، وحركة الجمهور أكثر كثافة، في مشهد يعكس الأثر المباشر للسياسات الثقافية على صناعة النشر وحيوية السوق الثقافية.
وأوضح عصام محمود من دار عطاءات العلم للنشر في السعودية أن قرار الإعفاء انعكس إيجاباً على حركة البيع والإقبال الجماهيري، مشيداً بجهود إدارة المعرض، وأشار إلى أن الدار بدأت المعرض بحسومات واسعة، وجاء القرار ليتيح زيادة نسب التخفيضات، ما رفع الإقبال بشكل ملحوظ.
أما فادي مخللاتي، مدير دار الكتاب الناطق في سلطنة عُمان، فوصف القرار بأنه “لفتة كبيرة من دولة تعمل بإمكانات محدودة لكنها منحت الكتاب أولوية حقيقية”، وأوضح أن الإعفاء مكّن الدار من تقديم حسومات وصلت إلى 60%، ما انعكس مباشرة على حركة البيع.
دعم مباشر للناشرين

وأكدت فادية عبد الخالق من دار رسلان أن القرار خفّف عبئاً مالياً كبيراً عن الناشرين المحليين والعرب، ما أتاح تقديم حسومات إضافية للزوار وزيادة حركة البيع، مشيرة إلى أن مشاركتهم تحمل بعداً ثقافياً قبل أن تكون نشاطاً ربحياً.
ووصف حسن عدنان، مدير مؤسسة الفرسان للنشر والتوزيع في الأردن، القرار بأنه “إيجابي بامتياز”، إذ مكّن الناشرين من توسيع عروضهم وتقديم خدمات أفضل للجمهور، موجهاً الشكر لوزارة الثقافة واتحاد الناشرين السوريين.

من جهته، أكد محمد أبو صلاح، المدير التنفيذي لدار البينة للطباعة والنشر، أن التخفيضات التي قدّمتها الدار كان لها أثر واضح على حركة البيع، مشيراً إلى أن الإقبال ارتفع مع توسّع الحسومات، وأوضح أن دور النشر اعتادت دفع رسوم المشاركة في معظم المعارض العربية، وأن الإعفاء هذا العام شكّل خطوة إيجابية رغم اعتقاده بأن الجهات المنظمة كانت أولى بهذه الرسوم لدعم جهودها.
ويواصل معرض دمشق الدولي للكتاب أداء دوره كمنصة تجمع دور النشر والكتّاب والباحثين والقراء من مختلف الدول، مستقطباً أعداداً كبيرة من الزوار في أجواء ثقافية نشطة.
