دمشق-سانا
شاركت أكثر من 150 دار نشر عربية في معرض دمشق الدولي للكتاب، مقدّمةً طيفاً واسعاً من الإصدارات والعناوين التي عكست تنوعاً في الرؤى وغنى في المحتوى، وامتلأت بها أجنحة المعرض ورفوفه، وأكدت معظم هذه الدور في تصريحات لـ سانا أن مشاركتها في الدورة الحالية تحمل أبعاداً ثقافية تتجاوز الجانب التجاري، وتعبر عن رغبة حقيقية في دعم القارئ السوري، وإحياء الحركة الثقافية بعد سنوات طويلة من الغياب.
المساهمة في البناء الثقافي للمعارض

صاحب مؤسسة الفرسان للنشر والتوزيع في الأردن، المهندس حسن عدنان، أوضح أن الدافع الأساسي لمشاركتهم هو الإسهام في إنجاح الدورة الأولى للمعرض بعد عودته، بعيداً عن أي اعتبارات ربحية، وبيّن أن المؤسسة تسعى لتكون جزءاً من عملية البناء الثقافي لمعارض دمشق الدولية في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الإقبال على جناحهم فاق التوقعات رغم التحديات الاقتصادية، وأن الجمهور السوري أظهر شغفاً واضحاً بالكتاب.
عودة بعد خمسة عشر عاماً
من جهته، أكد مدير دار مؤمنون بلا حدود في لبنان، مهيار علي كردي، أن مشاركتهم جاءت بدافع العودة إلى دمشق بعد خمسة عشر عاماً من الغياب، وللمساهمة في دعم القارئ السوري، وأشار إلى أن الإقبال الجماهيري الكبير يعكس تعطش القرّاء للكتاب بعد سنوات صعبة، مؤكداً أن الثقافة السورية كانت ولا تزال رائدة، وأن مستقبلها يحمل الكثير من التفاؤل.
حضور في أول تظاهرة ثقافية بعد التحرير

أما مدير دار أثر السعودية نزار عبد الحميد، فاعتبر أن هذه الدورة “استثنائية” كونها الأولى بعد التحرير، موضحاً أن الدار حضرت بصفتها إحدى الدور النشطة في المملكة، بهدف تقديم خدمات ثقافية حقيقية، وأشار إلى تقديم خصومات كبيرة وتوزيع هدايا لزوار الجناح، مؤكداً أن اهتمام الدار ينصب على دعم نشر الثقافة قبل أي اعتبارات ربحية، وأن مشاركتهم في الدورات المقبلة مؤكدة دون تردد.
وتبرز أهمية هذه الدورة في جمعها دور نشر ذات تجارب مختلفة؛ بعضها يشارك للمرة الأولى منذ سنوات، وبعضها يعود بعد غياب طويل، فيما تتفق جميعها على أن وجودها في دمشق يحمل بعداً ثقافياً ورسالة دعم للمشهد الثقافي السوري الذي لطالما كان رائداً في العالم العربي.




