دمشق-سانا
ركز الباحث السوري المتخصص في العلوم الإسلامية عبد الله العتر في محاضرته بعنوان “منطق الحريات في المستقبل الجديد” على أهمية ضمان حقوق الأفراد وتنمية قدراتهم لكونها الأساس لصون الحريات وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، وذلك ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب.
وأوضح العتر في محاضرته التي ألقاها بالأمس أنه من الضروري أن يعمل المجتمع على بلورة منطقٍ واضح للحريات وتداوله بين الناس، لأن غياب هذا الوعي يعني غياب قيمة الحرية ذاتها.
وأشار إلى أن الحريات ليست شعاراً مجرداً، بل هي منظومة تتضمن حقوقاً وقدرات على تحقيق تلك الحقوق، لافتاً إلى أن حرية أي بلد تُقاس بمدى ما يتمتع به أفراده من فرص وإمكانات ومجالات مفتوحة للتطور.
توسيع القدرات طريق إلى الحرية
وبيّن الباحث العتر أن كل عملية بناء لقدرات البلد في الخدمات أو التعليم أو الاقتصاد أو الصحة أو غيرها تعد خطوة مباشرة في طريق تمكين وتوسيع الحريات، لأن التنمية في جوهرها هي التي تمنح المواطن القدرة على الاختيار والمشاركة والفعل.
كما أكد أن النهضة المعرفية والاقتصادية تشكل قاعدة أساسية تعزز استقرار المجتمعات وترسّخ مفهوماً عملياً للحرية المسؤولة، مشدداً على أن العلم والاستقرار من أهم مرتكزات توسيع نطاق الحريات في أي بلد.
ودعا الباحث الشباب السوري، بوصفهم الشريحة الأكبر في المجتمع، إلى تحمل مسؤولية حماية الحريات وتعزيزها وتمكينها، مؤكداً أن الحرية مسؤولية جماعية، وأن الشباب هم القادرون على حمل عبء التغيير وبناء المستقبل الأفضل.
فكر شبابي وتجديد في الخطاب المعرفي
يشار إلى أن عبد الله العتر باحث في مجالات الحريات والاقتصاد الإسلامي، وله العديد من البرامج الفكرية الشبابية التي تهدف إلى تفعيل الطاقات الناشئة وتشجيعها على الانخراط في قضايا المجتمع والمساهمة الفاعلة في الشأن العام، في إطار رؤية فكرية تجمع بين التنمية الإنسانية وتعزيز الوعي الاجتماعي.