دمشق-سانا
نظم المركز الثقافي العربي في أبو رمانة اليوم، جلسة حوارية موسعة، حملت عنوان “تطلعات المترجم وآفاق النشر في سوريا الجديدة”، بمشاركة عدد من المتخصصين والأكاديميين في مجالات الترجمة والنشر.
ضمان حقوق المترجم المهنية

المترجمة آلاء أبو زرار تحدثت في مستهل الجلسة عن أهمية بناء علاقة تكاملية بين المترجم والناشر تقوم على الثقة والاحترافية، مشيرة إلى ضرورة وضع عقود واضحة تحمي حقوق جميع الأطراف، وأهمية تمكين المترجم السوري الذي عانى خلال السنوات الماضية من التهميش، وضمان حقوقه المهنية والمادية في سوريا الجديدة.
كما دعت أبو زرار إلى تعزيز مشاركة المترجمين في المعارض العربية والدولية، ووضع آليات تسويقية للأعمال المترجمة بما يليق بالمستوى الثقافي السوري، وشددت على أن المترجم مطالب بإتقان اللغة العربية مع مراعاة اختيار النصوص المترجمة بما يتناسب مع هوية القارئ العربي وقيمه واحتياجات سوق الكتاب، سواء في أدب الكبار أو الأطفال.
واقع الترجمة بعد التحرير

عرضت عميدة المعهد العالي للترجمة والترجمة الفورية الدكتورة نيرمين النفره، رؤية المعهد في تطوير قدرات المترجمين أكاديمياً عبر برامج الماجستير في الترجمة التحريرية والفورية والسمعية‑البصرية، ولفتت إلى أن الآفاق أمام المترجمين والناشرين أصبحت أوسع بعد التحرير والانفتاح الثقافي، ما يتيح فرصاً أكبر للتعاون والنشر على المستويين المحلي والدولي.
وحول تأهيل المترجمين وتنظيم عملهم أكدت النفره الحاجة لإنشاء أطر مهنية وجمعيات واتحادات متخصصة لتنظيم عمل المترجمين، ووضع مدونة سلوك تحفظ أخلاقيات المهنة وحقوقهم المادية والمعنوية، بالإضافة إلى ربط خريجي البرامج الأكاديمية بمشاريع ترجمة فعلية تنشر أسماءهم وتفتح أمامهم آفاقاً مهنية مستقرة.
التحديات التي تواجه قطاع النشر

عرض الناشر محمد أحمد الطاهر للتحديات التي تواجه قطاع النشر في سوريا والجهود المبذولة لتحديث قانون النشر بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة، واعتبر أن القانون الجديد الذي سيصدر لاحقاً سيعالج العديد من الإشكالات السابقة، ويهدف إلى تنظيم العلاقة بين المؤلف والناشر والجهات الرسمية بما يدعم تطور صناعة النشر في سوريا.
تكامل الأدوار في عملية الترجمة
خلص المشاركون في الجلسة إلى أهمية تكامل الأدوار بين المترجمين والناشرين والقطاع الأكاديمي لبناء حركة ترجمة فاعلة قادرة على نقل الإبداع السوري إلى اللغات الأخرى، وإغناء المكتبة العربية بأعمال نوعية تعكس وجه سوريا الثقافي والحضاري في مرحلة التعافي والانفتاح.
وتأتي هذه الفعالية ضمن تحضيرات معرض الكتاب الدولي المزمع الخميس المقبل في مدينة المعارض.


