دمشق-سانا
قدمت الطفلة بانة عبد الله ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب إصدارها الجديد بعنوان: “سائح المدن”، الذي يوثّق بأسلوب مبسّط وثرٍ عراقة سوريا وتنوعها الحضاري والثقافي، جامعاً بين الروح الأدبية واللمسة البحثية التي تعكس وعي الجيل الناشئ، واعتزازه بهويته الوطنية.
وحظي لقاء تقديم الإصدار بحضور لافت، وتفاعل كبير من الزوار الذين أعجبوا بقدرة الكاتبة الصغيرة، على تحويل شغفها بالسياحة والثقافة إلى عمل معرفي يقدم صورة مشرقة عن بلادها.
توثيق للمعالم السورية وجهد بحثي مبكر
وبيّنت بانة في تصريح لمراسلة سانا، أن كتابها يقدم جولة توثيقية بين المحافظات السورية، متوقفاً عند أبرز المعالم السياحية والأثرية فيها، عبر نصوص مدعومة بالمعلومات والصور، ناتجة عن جهد بحثي قامت به بالتعاون مع أقارب وأصدقاء من مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنها اعتمدت أيضاً على الزيارات الميدانية، ووسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات دقيقة ومتنوعة تعبّر عن الخصوصية الثقافية لكل منطقة في سوريا.
وأوضحت أن دافعها وراء إعداد الكتاب نابع من إيمانها بأن إبراز الوجه الحضاري المشرق لسوريا هو مسؤولية مشتركة بين الكبار والصغار، وأن ما قدّمته هذه الأرض من إرث ثقافي وإنساني يستحق أن يُعرَّف به بأسلوب معاصر قريب من عقول الشباب واهتماماتهم.
وأعربت بانة عن سعادتها بالمشاركة في معرض الكتاب، لما يمثله من منصة ثقافية كبرى تجمع الكتّاب والقرّاء، ورأت أن هذه المشاركة تشكل خطوة مهمة في مسيرتها الأدبية الأولى، بما يتيح لها توسيع دائرة الوصول إلى الأطفال والكبار.
وأضافت: إن الكتاب متاح مجاناً ضمن جناح وزارة السياحة في المعرض، في مبادرة تهدف إلى تشجيع الطلاب على القراءة والاطلاع على معالم وطنهم، وربط المعرفة بحب الأرض والانتماء.
طموح أدبي يتسع لآفاق عربية
وكشفت بانة عن مشروعها الأدبي المقبل، وهو رواية تاريخية خيالية تتضمن اثني عشر بطلاً من دول عربية مختلفة، يتشاركون تجربة تحدي القراءة العربي، في عمل يهدف إلى نشر قيم المحبة والسلام، والتعاون بين الشباب العرب.
وتُعد هذه المشاركة الثانية للطفلة بانة في معرض دمشق الدولي للكتاب، بعد إطلاقها كتابها الأول “أنا سوري” في الـ 8 من الشهر الجاري ضمن جناح وزارة السياحة، لتواصل اليوم حضورها الإبداعي بإصدار جديد يؤكد استمرار موهبتها الأدبية، وحرصها على ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز ثقافة القراءة بين أفراد جيلها.