دمشق-سانا
احتضن معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم حفل توقيع كتاب “ليلة سقوط الأسد” للكاتب والروائي إبراهيم كوكي، الذي يحكي بإصداره الأول سردية الثورة السورية منذ بداياتها حتى التحرير.

ويتضمن الكتاب ثلاثة أبواب رئيسية، و34 فصلاً فرعياً، إذ ينطلق منذ استيلاء نظام الأسد البائد على السلطة عام 1970، ليوثّق للأجيال القادمة وقائع انتهاكاته وفساده، ثم انطلاق أول صيحة حرية على تراب هذا الوطن عام 2011، والقصف والدمار والاعتقالات والمجازر والكيماوي، كما يكشف أسرار وخفايا معركة “ردع العدوان” بدءاً من التحضير للمعركة مروراً بالتسلسل الزمني لها، ووصولاً للأيام الأخيرة في القصر الجمهوري بدمشق.
وفي تصريحاتٍ لمراسلة سانا، أكد كوكي أن توقيع الكتاب في أول معرض للكتاب بعد التحرير له رمزية كبيرة لأي مؤلف كتب حول سوريا، فهو حلم لم نكن نتوقعه بيومٍ من الأيام، بعد أن كانت كل هذه الكتب ممنوعة من الطبع والنشر والتوزيع، وهي الآن تُطبع وتُوزع بدمشق.

وحول الأسرار التي يكشف عنها الكتاب، لفت كوكي إلى أنها تتجلى بأسرار بدء التحضير لفتح دمشق واليوم الأول بالمعركة، إضافةً إلى الكشف بآخر فصل بالكتاب ولأول مرة عما كان يجري في قصر المجرم بشار الأسد أثناء معركة ردع العدوان إلى أن انتهى به الأمر إلى موسكو، ومصير نحو ٨٠ شخصية من كبار الضباط والسياسيين والأمنيين، وذلك كله موثّق بالمراجع والمصادر.
من جانبه، نوه صاحب دار أفكار معاصرة للنشر والدراسات محمد مكي طه بفحوى الكتاب الذي يزدهر بأمور لم تُعرف سابقاً، لافتاً إلى احتواء الكتاب على الجوانب التفصيلية والدقيقة الإنسانية والعاطفية والاجتماعية لمعركة ردع العدوان، وهو ما يحفظ ذاكرة الثورة كوثيقة ضد النسيان.
يُشار إلى أن الكتاب من القطع المتوسط، وهو صادرٌ عن دار أفكار معاصرة للنشر والدراسات التي أُنشئت في إسطنبول ببدايات الثورة، ويقع في 256 صفحة.
أما الروائي كوكي فهو حاصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة الأزهر، وثلاثة دبلومات في الإعلام، وصدر له أعمال عدة منها: المجموعة القصصية “من أرض المعركة”، و”مذكراتي حياتي”، وروايات سياسية وتاريخية، وديوان شعر، إضافة إلى أعمال فنية وروائية أخرى.




