دمشق-سانا
شدّد مفتي حلب عضو مجلس الإفتاء الأعلى الدكتور إبراهيم شاشو، خلال محاضرته «سلوة الحائر وروحة السائر» ضمن فعاليات اليوم السابع من معرض دمشق الدولي للكتاب، على أهمية القراءة في بناء الإنسان والمجتمع، مؤكداً ضرورة عودة «أمة اقرأ» إلى الكتاب بعد أن أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً رئيسياً للمعرفة لدى شريحة واسعة من الناس.

وأوضح الدكتور شاشو أن أول ما نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان الأمر الإلهي «اقرأ»، في دلالة على مكانة العلم والقراءة في الإسلام، مشيراً إلى أن القراءة تقود الإنسان إلى العبادة الصحيحة والعمل القويم والمعاملة السليمة والتفكير الرصين.
وبيّن أن علماء الأمة عُرفوا عبر التاريخ بضخامة مكتباتهم وثراء معارفهم، في حين يغيب الكتاب اليوم عن حياة الكثيرين، مؤكداً ضرورة الجمع بين العلم والأدب والتحلّي بأخلاق طالب العلم.
وتحدّث شاشو عن سبل تكوين عادة القراءة، مستعرضاً أبرز العراقيل التي تواجه القرّاء، مثل بطء القراءة والانقطاع عنها، وطرح خطوات عملية للتغلب عليها، منها البدء بكتب قصيرة يمكن إنهاؤها في يوم واحد، واستثمار الأوقات الضائعة خلال اليوم، وتخصيص نصف ساعة إلى ساعة يومياً للقراءة، مع الاعتماد على التدرّج والمثابرة دون استعجال النتائج.
المعرض محطة لإعادة الإعمار الثقافي

وفي تصريح لمراسل سانا، أشار مفتي حلب إلى أن معرض هذا العام يكتسب أهمية خاصة؛ كونه أول معرض كتاب يُقام بعد التحرير، معتبراً أنه يشكّل محطة مميزة في مرحلة بناء الدولة وإعادة الإعمار الثقافي.
وحثّ الجميع على زيارة المعرض للتعرّف إلى أحدث الإصدارات والمشاركة في الفعاليات الحوارية، مؤكداً أن المعرض فضاء معرفي متكامل يتيح التواصل مع العلماء والمثقفين، ويسهم في ترسيخ مكانة الكتاب في المجتمع.
ويستمر معرض دمشق الدولي للكتاب حتى السادس عشر من الشهر الجاري، وسط حضور لافت ومشاركة واسعة من دور نشر عربية وأجنبية، بما يعكس حيوية المشهد الثقافي السوري، ويجعل من المعرض منصة حوار حول مستقبل صناعة الكتاب بين الورق والشاشة.

