دمشق-سانا
شكل حضور ذوي الإعاقة في معرض دمشق الدولي للكتاب مشهداً نابضاً بالإرادة، يؤكد أن الشغف بالمعرفة يتجاوز كل التحديات، ففي أروقة المعرض ومساحاته الثقافية، وجد الزوار من هذه الفئة مساحة للتعبير ونافذة للأمل وبيئة تحتضن تطلعاتهم نحو القراءة والاندماج الفاعل في الحياة الثقافية.
وبين الممرات التي تفوح برائحة الورق والحبر، رصدت سانا تفاعلاً لافتاً لعدد من الزوار من ذوي الإعاقة، وهم يتنقلون بين العناوين والفعاليات بروح مفعمة بالإصرار والرغبة في اكتشاف الجديد.

وروت هبة الطويل لمراسل سانا أنها واجهت صعوبة في الوصول إلى المعرض بسبب المواصلات والبنية التحتية، لكنها أصرت على الحضور لتعيش أجواء الكتاب عن قرب، مشيرة إلى أنها جاءت لحضور الفعاليات وشراء كتب وروايات تلامس شغفها بالقراءة.

ومن مدينة أعزاز، قدمت مها محمد بعد رحلة استغرقت خمس ساعات لتكون جزءاً من هذا الحدث الثقافي، مؤكدة أن وجودها في المعرض يمنحها شعوراً بالمعرفة والانفتاح، معتبرة أن كل كتاب يحمل فائدة ما، حتى تلك التي تصفها بـ”البسيطة” لأنها تكشف طرق تفكير الآخرين.
أما خولة الحنا، فأشارت إلى أن دورة هذا العام كانت أكثر شمولاً وإيجابية، مع تنوع في الموضوعات الثقافية التي تعكس دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، معربة عن سعادتها برؤية حضور واسع لهم ومشاركتهم في الفعاليات.
ويشكل معرض دمشق الدولي للكتاب منصة ثقافية جامعة تستقطب القراء من مختلف المحافظات، وتؤكد أن الكتاب لا يزال مساحة جامعة للأمل والمعرفة لكل فئات المجتمع.

