دمشق-سانا
يستقطب جناح “مدينة الاكتشافات”، التابع لمديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، اهتماماً واسعاً ضمن جناح الطفل في معرض دمشق الدولي للكتاب، لما يقدمه من تجارب تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة والمتعة، وتخاطب فضول الأطفال في مجالات الاختراع والعلوم والتحقيق والهندسة، وصولاً إلى ترسيخ فكرة إعادة البناء.
11 قسماً تعليمياً بثلاثة محاور معرفية
أوضحت ميس الرزاز، مديرة مؤسسة “المخترع الصغير” والمشرفة على الجناح، في تصريح لمراسل سانا، أن “مدينة الاكتشافات” أُسست بالتعاون مع وزارة الثقافة، وتضم 11 قسماً موزعة على ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها قسم “اختراعات غيرت التاريخ”، حيث يتعرف الأطفال على تطور صناعة الجسور والسفن وأهميتها في اكتشاف القارات، إضافة إلى مسار الكتابة وتطور الحروف من أوغاريت وصولاً إلى الحروف العربية.
ولفتت الرزاز إلى أن المدينة تتيح للأطفال الانتقال من التلقي النظري إلى التطبيق العملي، بما يعزز الفهم العميق ويغرس حب الاستكشاف لديهم.
ركن “المحقق”.. علوم جنائية بلغة مبسطة

أشارت الرزاز إلى أن من أبرز أقسام الجناح ركن “المحقق”، حيث يخوض الأطفال تجربة تحليل جريمة افتراضية، ويتعرفون على آليات التحقيق من خلال البصمات، والحمض النووي (DNA)، والزمر الدموية.
ولفتت إلى أن القسم يتضمن تطبيقات عملية مبسطة، منها استخراج المادة الوراثية من الفاكهة، وتحليل الزمر الدموية بطريقة تعليمية آمنة، ما يثير اهتمام الفئات العمرية الأكبر سناً.
“لنبنِ من جديد”.. رسالة رمزية لإعادة الإعمار
يحمل ركن “لنبنِ من جديد” بعداً تربوياً ووطنياً، إذ يواجه الأطفال مجسماً لمدينة مهدمة ويعيدون بناءها باستخدام المكعبات.
وعن القسم قالت الرزاز: “إنه يحمل رسالة رمزية تؤكد دور الأجيال القادمة في إعادة بناء سوريا”، مؤكدةً أن هذا الركن يُعد من أكثر الأقسام جذباً للأطفال، لما يحمله من معنى مباشر يلامس وجدانهم.
أنشطة هندسية ومعرفية

كما يضم الجناح ركناً هندسياً يحتوي على مسننات وألعاب تفكير مثل “التانغرام”، إضافة إلى نموذج “جسر دافنشي” الذي يبنيه الأطفال بأيديهم ويمشون عليه، إلى جانب خريطة سوريا “البازل” التي تساعدهم في التعرف على المحافظات، وأبرز ما يميز كل منها.
إقبال واسع من مختلف الأعمار
أكدت الرزاز أن “مدينة الاكتشافات” تستقبل يومياً نحو 450 طفلاً، بمعدل يقارب 66 طفلاً كل نصف ساعة، من أعمار تتراوح بين 5 و15 عاماً، مشيرةً إلى أن الأطفال الأكبر سناً يُبدون اهتماماً خاصاً بأقسام الـDNA والزمر الدموية، فيما يتفاعل الأصغر سناً مع مختلف الأركان التعليمية والهندسية.
ويعكس جناح “مدينة الاكتشافات” توجهاً تربوياً حديثاً يعزز التعلم بالتجربة، ويؤكد دور الثقافة في بناء وعي الأطفال وتنمية مهاراتهم العلمية والإبداعية، ضمن الأجواء الحيوية التي يشهدها معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية.