طرطوس-سانا
يشكّل منتدى المطالعة، الذي أبصر النور أمس في مدينة طرطوس، مساحة ثقافية متكاملة تجمع بين القراءة والأنشطة المعرفية، في خطوة ترمي إلى ترسيخ عادة المطالعة لدى الشباب، وتهيئة بيئة ملائمة تدعم تطوير قدراتهم الفكرية وتنظيم أوقاتهم بعيداً عن الانشغال بالمحتوى السريع ومصادر التشويش.

ويأتي المنتدى ضمن مبادرة أطلقتها مؤسسة “ميدلايف” في مقرها بمدينة طرطوس، حيث أوضح رئيس المؤسسة في سوريا أمين نحاس لمراسلة سانا أن المشروع انطلق استجابةً لملاحظة تراجع القراءة المتعمقة لدى فئة من الشباب مقابل الاعتماد المتزايد على المحتوى السريع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أهمية توفير فضاء هادئ يشجع على التركيز والاطلاع المنهجي.
وبيّن نحاس أن القراءة تسهم في بناء اللغة وتنمية التفكير النقدي وتعزيز القدرة على التعبير، لافتاً إلى أن الاهتمام بالكتاب يبقى حاجة قائمة رغم التطور التقني، لما يوفره من أدوات للفهم والتحليل.
ويضم المنتدى وفق نحاس نحو 200 كتاب في مجالات الأدب والتاريخ واللغة العربية والتنمية وغيرها، جرى تأمينها عبر تبرعات مهتمين بالقراءة إضافة إلى عناوين اختارها فريق مختص بما ينسجم مع اهتمامات الشباب، وتتاح الكتب للقراءة داخل مقر المنتدى حصراً، بهدف الحفاظ على أجواء ملائمة للمطالعة.

كما يتضمن برنامج المنتدى تنظيم مسابقات وتحديات قراءة تقوم على إنجاز كتب خلال مدة محددة وكتابة ملخصات عنها، مع تقديم شهادات تقدير وجوائز تشجيعية للمشاركين، ولا يقتصر النشاط على المطالعة، بل يشمل دورات تدريبية وورشات عمل وجلسات حوارية، إضافة إلى إتاحة قاعات للمدرسين والمدربين الراغبين في تنفيذ أنشطة تعليمية بحسب نحاس.
وأعرب عدد من رواد المنتدى عن تقديرهم لتخصيص مكان هادئ للقراءة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز الاهتمام بالكتاب وتشجيع البحث والكتابة في أجواء منظمة.
ويستقبل المنتدى زواره يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثامنة مساءً، مع تعديل أوقات الدوام خلال شهر رمضان المبارك.
وتعمل مؤسسة “ميدلايف” المجتمعية في مجال نشر التثقيف الصحي وتعزيز الوعي الطبي داخل المجتمع، وتعزيز ثقافة العمل الجماعي وإشراك الشباب في مبادرات ذات أثر اجتماعي وصحي.


