دمشق-سانا
سجّلت وزارة الدفاع السورية حضورها الأول في معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية لعام 2026، في مشاركة عكست حرصها على تعزيز الوعي الثقافي والوطني، وإبراز البعد المعرفي في عمل المؤسسة العسكرية إلى جانب دورها الدفاعي.

وشكل جناح الوزارة مساحة تفاعلية قدّمت من خلالها إصدارات متخصصة، ومناهج تعليمية معتمدة في الكليات والمعاهد العسكرية، إضافة إلى وسائل عرض حديثة ومحاكيات تدريبية أتاحت للزوار الاطلاع على آليات التأهيل والتطوير، بما يعكس تكامل الجانب النظري مع التطبيق العملي.
وأكد القائمون على الجناح أن المشاركة تهدف إلى توثيق التاريخ العسكري، وإغناء المحتوى الثقافي المرتبط به، وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، وتعريفهم بتطور المؤسسة العسكرية وتضحيات أفرادها ودورها في مسيرة التنمية الوطنية، بما يسهم في ترسيخ الانتماء وتقديم صورة شاملة عن الجيش بوصفه مؤسسة وطنية ومنفتحة على محيطها المجتمعي.
مشاركة أولى برؤية معرفية
أكد ضابط الجناح في وزارة الدفاع محمد دحنون في تصريح لمراسل سانا، أن مشاركة الوزارة تأتي تكريساً لإيمانها العميق بدور العلم والمعرفة في تطوير العمل العسكري، وتعزيز التكامل بين الفكر والسلاح، ضمن إطار مؤسسة وطنية جامعة تسعى إلى بناء الكوادر البشرية على أسس علمية وعملية متوازنة.

وبين دحنون أن الوزارة تحرص على تعزيز التواصل مع مختلف الفعاليات والمبادرات المجتمعية، بما يسهم في استقطاب الكفاءات العلمية وتنمية المهارات، ودعم مسيرة النهوض بالمجتمع، وترسيخ الدور الحيوي للقوات المسلحة في بناء الإنسان إلى جانب دورها الدفاعي.
إقبال لافت وتفاعل واسع
ولفت دحنون إلى أن جناح الوزارة شهد إقبالاً واسعاً من الزوار، الذين أبدوا اهتماماً بالتعرّف على طبيعة العملية التعليمية داخل المؤسسة العسكرية، موضحاً أن المعرض أتاح المجال أمام المواطنين للاطلاع عن كثب على آليات التأهيل والتدريب، ما يسهم في إزالة أي صورة نمطية سابقة أو حواجز نفسية، وترسيخ مفهوم أن الجيش جزء أصيل من نسيج المجتمع يعمل لخدمته وحمايته.
مناهج تعليمية… إعداد علمي متكامل
وأوضح مسؤول جناح وزارة الدفاع عبد السلام القاسم أن الجناح يضم مجموعة واسعة من المناهج والكتب المعتمدة في الكليات والمعاهد العسكرية، والتي تغطي جميع مراحل التدريب العسكري، بدءاً بالدورات الأساسية لتأهيل قادة وجنود الجيش، مروراً بمجالات التخصص المختلفة ومجالات الأسلحة المتنوعة، والتكتيكات الميدانية، وصولاً إلى برامج الإعداد القيادي المتقدم، بما يضمن تطوير كفاءات الضباط والعناصر على المستوى العلمي والتطبيقي في آن واحد.
محاكيات تدريبية… ربط بين النظرية والتطبيق

وبيّن القاسم أن الجناح يضم قسماً مخصصاً للمحاكيات التدريبية، التي عُرضت أمام الزوار لتقديم صورة عملية وشاملة عن أساليب التدريب الحديثة داخل المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن هذه المحاكيات تلعب دوراً أساسياً في دمج الجانب النظري مع التطبيق العملي، وتمكين المتدربين من اكتساب خبرة ميدانية بصورة منهجية وعلمية.
وأكد القاسم أن الهدف من عرض هذه المحاكيات يكمن في توفير تجربة واقعية للزوار، تتيح لهم الاطلاع على آليات التعليم والتدريب داخل الوزارة، وتسليط الضوء على التطور المستمر في برامج الإعداد العسكري التي تواكب متطلبات المرحلة، وتضمن تأهيل عناصر الجيش وفق أعلى المعايير العلمية والعملية.
وتتواصل فعاليات الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب في مدينة المعارض حتى السادس عشر من شباط الجاري، بمشاركة أكثر من 35 دولة عربية وأجنبية.





