دمشق-سانا
يعكس جناح الشباب في معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، صورة نابضة عن جيل جديد من المبدعين السوريين، يحملون شغف المعرفة وأمل التغيير، ويسعون لإثبات وجودهم من خلال إنتاجاتهم الفكرية والأدبية.
ويقدِّم الجناح هذا العام مجموعة متنوعة من التجارب الشبابية، تتراوح بين التأمل الذاتي والقصص الواقعية الملهمة والاهتمام باللغة وقضايا المجتمع.
أصوات شبابية إبداعية في المشهد الثقافي
إيلاف طيبة: رحلة البحث عن الذات

تشارك الشابة إيلاف طيبة، مدرسة الرياضيات والكاتبة التي تكتب منذ خمس سنوات ولديها أربعة كتب مجمعة، بكتابها الجديد الصادر حديثاً “ولادتي الأولى”. تتحدث فيه عن تجربتها قائلة: “يبحث كتابي في أسئلة البحث عن الذات، والنفس، والوجود”.
وعن مشاركتها الأولى في المعرض، تضيف إيلاف : “شؤون الشباب تدعم المواهب الشابة، في بداياتهم وأولى خطواتهم، وعلى الصعيد الشخصي وفّر لي معرض دمشق الدولي للكتاب فرصة ثمينة لدعم كتابي، واللقاء بأشخاص جدد من بيئات مختلفة، خاصة أن المعرض عاد بعد غياب طويل، وجمع عدداً كبيراً من الدول، وأعاد القيمة الثقافية لدمشق، وجعل الشباب يعودون للنشر في بلدهم.
عبدالله اللايح: حكاية التحدي والأمل

يشارك الكاتب عبدالله اللايح بكتابه حكاية التحدي والأمل، الذي يعرض من خلاله تجربته الشخصية الملهمة مع الإعاقة، في عمل يتناول حكاية متشابكة من التهجير والألم والمعاناة، لِيُوصل في النهاية رسالة تفاؤل وإصرار على الحياة وقوة الأمل من خلال الكتابة.
عمر مندو: إحياء اللغة وطرح القضايا

يقدم الشاب عمر مندو كتابه “روح الوحي”، المستوحى من كتاب “وحي القلم” للمفكر مصطفى صادق الرافعي، ويركز فيه على قضايا اجتماعية متنوعة، مُوزَّعة وفق موضوعاتها، مع حرص كبير على تحسين قواعد اللغة العربية لدى القارئ، وضبط الملكات اللغوية بشكل سليم، ما يجعله جسراً بين الأصالة اللغوية والمعاصرة الفكرية.
رسالة الجناح:
ويمثل جناح الشباب أكثر من مجرد عرض لإصدارات جديدة؛ فهو فضاء لتكريس ثقافة المثابرة والإبداع لدى جيل يرفض الظروف الصعبة، ويصر على المساهمة الشابة في إعادة بناء المشهد الثقافي السوري من الداخل، والتأكيد أن الإبداع هو أقوى أشكال المقاومة، وأن الحلم بغد أفضل يبدأ بقلم وورقة، وبإيمان لا يتزعزع.



