دمشق-سانا
نظم المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق ندوة بعنوان “الأزياء الدمشقية التراثية”، سلطت الضوء على تطور اللباس التقليدي في دمشق وريفها كأحد أبرز رموز الهوية الثقافية السورية.

وشارك في الندوة الباحثان في التراث أحمد ديب برهوم ومحمد دبور إلى جانب المهتم بالتراث الدمشقي أحمد حديد، حيث جرى تسليط الضوء على الأزياء التراثية الرجالية والنسائية، ومراحل تطورها التاريخي، وتأثرها بالتفاعلات الاجتماعية والحضارية التي شهدتها دمشق عبر العصور.
الباحث برهوم الذي عرض خلال الندوة نماذج أصلية من الأزياء التقليدية في منطقة الغوطة الشرقية، اعتبر أن الثقافة تشكل الأساس الحقيقي للحضارة، وأن فهم المجتمعات القديمة لا يكون إلا من خلال تراثها المادي واللامادي.
وفي تصريح لمراسل سانا دعا برهوم، إلى العودة إلى التراث السوري الأصيل لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة.

بدوره، أوضح المهتم بالتراث الدمشقي أحمد حديد، أن الأزياء الدمشقية تعكس حالة فريدة من التعايش والانفتاح، على جملة من القوميات والأفكار مرت على هذه المدينة عبر العصور، حيث وجد أن هذا التمازج الثقافي أسهم في صياغة جمال بصري واجتماعي مميز، مشدداً على أن التراث يمثل هوية الشعوب، وأن من لا ماضي له، لا حاضر له، لا مستقبل.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات ثقافية تؤكد على أهمية الحفاظ على التراث السوري، بوصفه ركناً أساسياً من أركان الهوية الوطنية.
وتعد الأزياء التراثية في دمشق وريفها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية للمجتمع السوري، فهي ليست مجرد ملابس، بل تعبير حي عن التاريخ والحضارة، حملت عبر الأقمشة والألوان والزخارف رموزاً اجتماعية وثقافية على مدى قرون طويلة، ويشكل حفظ هذا التراث والاهتمام بمعرفته وسيلة لتعميق الفهم بالهوية الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي بتاريخ الشعب السوري.

