القاهرة-سانا
اختتمت في العاصمة المصرية القاهرة مساء أمس الجمعة فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي والتي نظمتها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، بعد أسبوع حافل بالعروض المسرحية والأنشطة الفكرية والثقافية، بمشاركة واسعة من المسرحيين العرب.
عرض الهاربات التونسي يفوز بجائزة أفضل عرض
وأعلنت لجنة التحكيم في حفل الختام النتائج النهائية للمسابقة الرسمية حيث نال العرض المسرحي “الهاربات” من تونس تأليف وإخراج وفاء الطيوبي جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الجائزة الكبرى لأفضل عرض مسرحي عربي، لما قدمه من رؤية فنية متكاملة عالجت قضايا إنسانية معاصرة بلغة مسرحية حديثة، حظيت بتقدير النقاد والجمهور.
كما شهد الحفل تكريم الفرق المسرحية المشاركة تقديراً لإسهامها في إثراء المشهد المسرحي العربي.
وأعلنت لجنة تحكيم الجائزة التي ضمت في عضويتها الفنانة والباحثة المسرحية ندى الحمصي من سوريا أيضاً نتائج مسابقة التأليف المسرحي الموجه للأطفال والتي جاءت ضمن اهتمام المهرجان بدعم مسرح الطفل والنصوص الموجهة للأجيال الجديدة حيث فاز بالجائزة الأولى نص “محاكاة سيرة الزير” للكاتب عبد الحكيم رخية من مصر، بينما حصل نص “الهلالي الصغير” للكاتب محمد سرور على الجائزة الثانية، ونال نص “علاء الدين ومصباح صنع في الصين” للكاتب هاني قدري الجائزة الثالثة.
مشاركة واسعة وعروض تعكس تنوع التجارب والمدارس

وشهدت الدورة مشاركة مسرحية عربية واسعة ضمت عروضاً من مصر وتونس والمغرب والعراق ولبنان وقطر والكويت والإمارات والأردن والجزائر، إضافة إلى حضور مئات المسرحيين والباحثين والنقاد من مختلف الدول العربية.
وعكس التنافس ضمن المسابقة الرسمية بين العديد من العروض تنوع التجارب المسرحية العربية واختلاف مدارسها الفنية، من بينها “مأتم السيد الوالد” من العراق، و”مواطن اقتصادي” من المغرب، و”كارمن” من مصر، و”كيما اليوم” من تونس، و”على خطوط التماس” من لبنان، و”الساعة التاسعة” من قطر، إلى جانب عروض أخرى تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية بلغة فنية معاصرة.
ندوات فكرية وورش عمل ومعرض للكتاب
لم تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية، بل شملت برنامجاً فكرياً وثقافياً موسعاً، تضمن ندوات فكرية ناقشت قضايا النقد المسرحي العربي وآفاق تطويره، وورشات عمل متخصصة، إضافة إلى معرض للكتاب المسرحي ضم عشرات الإصدارات المتخصصة في المسرح ونقده، فضلاً عن حفلات توقيع كتب مسرحية جديدة.
توصيات بدعم الإنتاج المسرحي العربي
المشاركون في دورة المهرجان أكدوا أهمية استمرار هذا الحدث الثقافي العربي الجامع، باعتباره منصة للحوار المسرحي وتبادل الخبرات بين الفنانين العرب، وضرورة دعم الإنتاج المسرحي العربي المشترك، وتوسيع قاعدة الجمهور، ولاسيما فئة الشباب، بما يسهم في ترسيخ دور المسرح كأداة ثقافية وفكرية فاعلة في المجتمعات العربية.
ويعد مهرجان المسرح العربي من أبرز التظاهرات الثقافية المسرحية في العالم العربي، إذ أطلقته الهيئة العربية للمسرح عام 2009 بهدف النهوض بالحركة المسرحية العربية وتعزيز دور المسرح في التعبير عن قضايا المجتمع، وتنقل المهرجان بين العواصم العربية، مقدّماً عروضاً مسرحية متميزة إلى جانب برنامج فكري وثقافي متكامل يضم ندوات وورش عمل وجوائز مرموقة، في مقدمتها جائزة أفضل عرض مسرحي عربي، ليغدو منصة سنوية للحوار وتبادل الخبرات والاحتفاء بتنوع التجارب والمدارس المسرحية العربية.