دمشق-سانا
اعتمدت وزارة السياحة السورية خلال مشاركتها في معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63 تقنيات حديثة في الترويج السياحي، أبرزها الواقع الافتراضي وذلك ضمن توجهها لتوظيف التكنولوجيا في دعم السياحة الداخلية والخارجية، وتقديم محتوى بصري غني يعرّف بالمواقع السورية بطريقة مبتكرة تتماشى مع معايير الترويج الحديثة.

وتتيح تجربة الواقع الافتراضي في جناح الوزارة للزائر، خوض جولات رقمية تفاعلية داخل المواقع الأثرية والترفيهية في سوريا، بما يعزز تجربة الاكتشاف ويحفّز على زيارة هذه الوجهات فعلياً.
تقنية الواقع الافتراضي في الترويج السياحي

وفي هذا السياق، أوضح وسام سلطان من مديرية التسويق والإعلام السياحي من جناح الوزارة لـ سانا، أنّ التقنيات الحديثة باتت تشكل جزءاً أساسياً من أدوات الترويج السياحي لدى الوزارة، ولا سيما تقنية الواقع الافتراضي (Virtual Reality) التي تتيح للزائر إجراء جولات افتراضية في مواقع سياحية سورية متنوعة.
وأوضح سلطان أنّ الجولات الافتراضية تشمل مواقع أثرية وتاريخية، إضافة إلى وجهات ترفيهية مثل البحر ورأس البسيط والكورنيش الجنوبي، بما يتيح للمتلقي عيش التجربة وكأنه داخل الموقع الحقيقي تماماً، الأمر الذي يعزز ارتباطه بالمكان ويحفّزه على زيارته فعلياً.
جولات افتراضية عبر موقع الوزارة الإلكتروني
وأشار سلطان إلى أنّ الموقع الإلكتروني لوزارة السياحة (MOTS.gov.sy (http://MOTS.gov.sy)) يقدّم أيضاً جولات افتراضية تتيح للزائر استكشاف المواقع السياحية بطريقة نوعية، ما يفتح المجال أمام تجربة تفاعلية مختلفة.
وبيّن سلطان أنّ هذه التقنيات تهدف إلى تشجيع السياحة الداخلية عبر إتاحة تجربة افتراضية أولية تحفّز الزائر على الانتقال لاحقاً إلى زيارة الموقع بشكل مباشر، مؤكداً أنّ هذا الأسلوب يسهم في تعزيز حركة السياحة سواء الداخلية أو الخارجية.
انعكاسات اقتصادية
وحول الانعكاسات الاقتصادية لهذه التجربة، أوضح سلطان أنّ زيادة الإقبال على زيارة المواقع السياحية تنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة، من مطاعم وفنادق وأدلاء سياحيين وقطاع النقل والأسواق.
وأشار إلى أنّ السياحة تشكل دورة اقتصادية متكاملة يستفيد فيها كل قطاع من الآخر، حتى على المستويات البسيطة، بما يعزز النشاط الاقتصادي العام.
تجربة تشجع على زيارة المواقع السياحية

ومن زوار جناح الوزارة الذين خاضوا تجربة الواقع الافتراضي، أعربت جنى السهلي عن إعجابها بتجربة الواقع الافتراضي، مؤكدة أنها تمنح الزائر صورة أولية واقعية عن المواقع السياحية وتشجعه على زيارتها.
وأوضحت أنها شاهدت عبر التقنية قلعة الحصن وشعرت برغبة كبيرة في زيارتها فعلياً، معتبرة أن هذه التقنيات تضيف قيمة مهمة للعروض السياحية وتساعد الزوار على تكوين تصوّر واضح عن الأماكن قبل الوصول إليها.

بدوره الزائر وائل دياب، القادم من مدينة الصنمين بمحافظة درعا، أشار إلى أنه قام بتجرّبة تقنية الواقع الافتراضي، في جناح وزارة السياحة واصفاً التجربة بأنها جيدة وممتعة وتسهم في جذب السياح لزيارة المواقع السياحية ورؤية التطورات والمشاهد الطبيعية، ولا سيما جمال البحر والمشاريع القائمة في تلك المناطق.
ويتميز جناح وزارة السياحة هذا العام بطابع تفاعلي، حيث أطلقت الوزارة برنامجاً جديداً باسم “وصل”، يهدف إلى ربط الطاقات البشرية بسوق العمل، و“حارة دمشقية بسيطة جداً”.
وتختتم يوم غد الجمعة فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، التي انطلقت في الـ26 من آب الماضي، بمشاركة واسعة من الشركات والجهات المحلية والعربية والدولية، وبرنامج من الفعاليات والندوات والورشات في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية.
