دمشق-سانا
يقدّم 120 عنصراً من الشرطة السياحية، ينتشرون على مداخل وأجنحة وساحات معرض دمشق الدولي في دورته الـ63، خدمات أمنية وإرشادية للزوار والوفود الأجنبية بأكثر من عشر لغات، مستفيدين من مهاراتهم اللغوية في تسهيل التواصل، في ظل المشاركة الدولية الواسعة والإقبال الجماهيري على المعرض.
ويعمل عناصر الشرطة السياحية على إرشاد الزوار ومساعدتهم في الوصول إلى الأجنحة والفعاليات المختلفة، إلى جانب التعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً سريعاً، بالتنسيق مع غرفة العمليات والجهات المعنية.
لغة الزائر.. جزء من الخدمة

وأوضح الشرطي السياحي عبد الرزاق بكر، المتحدث باللغة الألمانية، في تصريح لـ سانا، أن تعدد اللغات يسهم في تجاوز حاجز التواصل مع الزوار منذ لحظة وصولهم إلى المعرض، ولا سيما الوفود القادمة من ألمانيا والعائلات السورية المقيمة هناك.
وبيّن بكر أن بعض هذه العائلات تصطحب أطفالاً لا يتحدثون العربية، ما يجعل التواصل معهم باللغة التي يعرفونها وسيلة أكثر فاعلية لتقديم الإرشاد والمساعدة وتسهيل تنقلهم داخل المعرض.
اللغة أداة للتعامل مع الحالات الطارئة
ولا تقتصر أهمية المهارات اللغوية على تقديم المعلومات والإرشادات، وإنما تمتد إلى التعامل مع الحالات التي تتطلب تواصلاً مباشراً وسريعاً.

وقال الشرطي السياحي المتحدث باللغة الصينية مجد الجوهري: إن العناصر ينتشرون في المداخل وبين الأجنحة لمرافقة الزوار وتقديم الإرشادات اللازمة، إضافة إلى التعامل مع بعض الحالات الإنسانية، ومنها فقدان الأطفال.
وأوضح أن هذه الحالات تتابع بالتنسيق مع غرفة العمليات المركزية للوصول إلى ذوي الأطفال وإعادتهم إليهم بأسرع وقت ممكن.
حضور نسائي لخدمة الزائرات
وتشارك الشرطة النسائية السياحية في تنفيذ المهام الأمنية والخدمية، ولا سيما ما يتعلق بالتعامل مع الزائرات، بما يشمل التفتيش وتقديم الإرشاد والمساعدة.

وأوضحت عنصر الشرطة النسائية السياحية جنان جلال حمود، المتحدثة باللغة الروسية، أن عمل العناصر النسائية يجمع بين الجانبين الأمني والخدمي، ويساعد إتقان اللغات على التواصل بصورة مباشرة مع الزائرات والوفود الأجنبية.
ولفتت حمود إلى أن عناصر الشرطة النسائية يعملن بالتنسيق مع الجهات المعنية في المعرض لتقديم المساعدة والإرشاد، بما يسهم في توفير بيئة منظمة ومريحة للزوار.
متابعة احتياجات الزوار

بدوره، أوضح عنصر الشرطة السياحية المتحدث باللغة الآرامية أيوب فضة، أن مهامه في مدينة المعارض تتركز على حماية الزوار وإرشادهم ومساعدتهم، مشيراً إلى أن إتقانه اللغة الآرامية يتيح له التواصل مع شريحة من الزوار الناطقين بها.
وأضاف أن انتشار عناصر الشرطة السياحية في مختلف أرجاء المعرض ومداخله يتيح لهم متابعة احتياجات الزوار وتقديم الخدمات اللازمة طوال فترة وجودهم في مدينة المعارض.
متابعة احتياجات الزوار
ويأتي انتشار الشرطة السياحية ضمن خطة أمنية وتنظيمية متكاملة لمعرض دمشق الدولي، بالتنسيق بين الجهات المعنية ووزارتي الداخلية والسياحة، بما يجمع بين تأمين المعرض وتوفير المعلومات والخدمات الإرشادية للزوار.
ويعكس حضور الشرطة السياحية في الدورة الحالية نموذجاً يجمع بين العمل الأمني الميداني والتواصل المباشر مع جمهور متعدد الجنسيات والثقافات، مستفيداً من القدرات اللغوية للعناصر لتسهيل خدمة الزوار والتعامل مع احتياجاتهم.
وكانت الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي قد انطلقت في الـ26 من آب الماضي، وتستمر حتى الـ4 من أيلول الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة وشركة محلية وعربية ودولية تمثل قرابة 60 دولة.





