دمشق-سانا
رأى رجال أعمال ومستثمرون عرب وأجانب مشاركون في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، أن رفع العقوبات عن سوريا يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الفرص الاستثمارية، وسط تطلعات للاستفادة من إمكاناتها في مجالات الصناعة والتجارة وإعادة الإعمار.
وأكدوا أن السوق السورية باتت تستقطب اهتماماً متزايداً من الشركات ورؤوس الأموال الراغبة في دخولها، وأن إزالة القيود الاقتصادية بدأت تترجم خطوات عملية لإطلاق مشاريع جديدة وتوسيع الإنتاج والتصدير، فيما شددوا على أهمية مواصلة تطوير البيئة الاستثمارية وتقديم التسهيلات والحوافز اللازمة لتحويل هذا الاهتمام إلى استثمارات مستدامة.
خطوات عملية نحو الاستثمار والتصدير
المدير العام لشركة “بلدنا” الألمانية فرع سوريا عبد الرزاق القطان، أكد في تصريح لـ سانا أن رفع العقوبات الاقتصادية أتاح للشركة البدء باتخاذ خطوات عملية لإطلاق عملياتها في سوريا والتصدير منها إلى مختلف دول العالم.

وأوضح القطان أن العقوبات كانت العائق الأساسي أمام بدء الاستثمار، وأن الشركة تستعد عقب انتهاء معرض دمشق الدولي لبدء التصدير إلى أكثر من 42 دولة، عبر قائمة تضم أكثر من 720 منتجاً، بما يعكس الإمكانات التي يتيحها الانفتاح الاقتصادي أمام الشركات العاملة في السوق السورية.
اهتمام عربي وأجنبي متزايد

من جانبه، أكد مدير المبيعات في شركة بل التجارية اليمنية محمد الأسودي، أن رفع العقوبات شجع التجار ورجال الأعمال على دخول السوق السورية والتعرف على الفرص المتاحة فيها، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.
الصناعة تستفيد من الانفتاح

وفي القطاع الصناعي، أكد مدير ومؤسس شركة “الشبح العالمية” المحلية محمد علي أركان أن تحسن الظروف الاقتصادية انعكس إيجاباً على الصناعة الوطنية، مشيراً إلى تمكن الشركة من استيراد معدات وتقنيات ألمانية حديثة أسهمت في تطوير خطوط الإنتاج.
ودعا علي رجال الأعمال والمستثمرين السوريين في الخارج إلى العودة والاستثمار في البلاد، والاستفادة من الفرص التي تتيحها المرحلة الحالية، مؤكداً أهمية مشاركة رأس المال الوطني إلى جانب الاستثمارات العربية والأجنبية في دعم عملية التعافي الاقتصادي.
وكانت فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي انطلقت أمس الأربعاء، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي، تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة، في دورة تحمل زخماً دولياً واسعاً وتعزز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض.