دمشق-سانا
ركزت ورشة العمل التي أقامتها منظمة التنمية السورية اليوم الأربعاء، بالتعاون مع منظمتي “CARE” و”GOAL” الدوليتين، بعنوان “استراتيجية الربط بالشمول المالي”، على الانتقال من توصيف التحديات إلى وضع مسارات عملية تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوسّع قدرتها على الوصول إلى التمويل، وذلك في مقر المنظمة بباب شرقي بدمشق.
واستعرض المشاركون من الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والمنظمات المحلية والدولية واقع التمويلات المتاحة في السوق السورية، وتحليل الطلب على الخدمات المالية، إلى جانب بحث آليات تطوير عمل مزوّدي الخدمات والجهات التنظيمية، وصولاً إلى مراجعة المخرجات والاتفاق على إجراءات متابعة تضمن تحويل التوصيات إلى خطوات عملية تعزّز بيئة مالية أكثر شمولاً.
دعم الفئات المنتجة

أكد مدير التكامل البرامجي بمنظمة التنمية السورية مجد الدين أبو هلال في تصريح لـ سانا، أن الورشة تهدف إلى بلورة خارطة طريق واستراتيجية وطنية للتمويل الأصغر والشمول المالي، بما يتيح لرواد الأعمال، وأصحاب المشروعات الصغيرة والفئات المنتجة، الوصول إلى الخدمات والقروض المالية، لدعم التنمية المستدامة، والاقتصاد المحلي.
وأوضح أبو هلال أن الورشة تأتي ضمن مسار متكامل من اللقاءات والورشات التي نُفّذت خلال الفترة الماضية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، بهدف تطوير منظومة تمويل أكثر شمولاً وفاعلية.

بدوره، أكد المدير القطري لمنظمة CARE الدولية في سوريا ديفيد ماكدونالد أن المرحلة الحالية في سوريا تحمل فرصاً اقتصادية واعدة يمكن أن تُحدث أثراً ملموساً لدى النساء والشباب، عبر دعم المشاريع الصغيرة وتمكينها، بوصفها مدخلاً عملياً لتعزيز المشاركة الاقتصادية وتوسيع خيارات العمل للفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح ماكدونالد أن الورشة تسعى إلى فهم التحديات المرتبطة بتمويل المشاريع الصغيرة وآليات القروض الصغيرة، وتعزيز قدرة هذه المشاريع على الاستمرار والنمو، مشيراً إلى أن المشاريع الصغيرة تشكل محركاً لنهضة الاقتصاد خلال السنوات الخمس المقبلة، ودعامة أساسية لمسار إعادة البناء والتنمية.
مجالات الاستثمار في الشمول المالي

من جهته، بين مدير البرامج في منظمة GOAL العالمية في سوريا مصطفى المنلا، أن سوريا تمتلك فرصاً في مجالات الاستثمار في الشمول المالي والتمويل الأصغر بوصفها أدوات فعالة لتعزيز الاعتماد على الذات والمساهمة في التنمية الاقتصادية والمالية، موضحاً أن التمويل الأصغر لم يعد قرضاً صغيراً، بل أداة تمكين حقيقية وفعالة لفئات واسعة من النساء والشباب والمزارعين للاعتماد على الذات ودعم مشاريعهم.
دعم رواد الأعمال بآلية تمويل فعالة

في حين، اعتبر منير هارون من المصرف الوطني للتمويل الأصغر أن الورشة تهدف إلى توحيد الجهود مع المنظمات المحلية والدولية لوضع استراتيجية وطنية للتمويل الأصغر في سوريا، بما يتيح لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة الوصول إلى آليات تمويل فعّالة تساعدهم على إطلاق مشاريع قابلة للنمو، وتشكل نواة لمبادرات أكبر مستقبلاً.
وأشار هارون إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية، يفضي إلى بناء منظومة شمول مالي متكاملة تعزّز قدرة المشاريع على النجاح، وتدعم تنشيط الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.

وأكد استشاري الشمول المالي عادل صدوق أن الورشات التي نُفّذت خلال الفترة الماضية جاءت بهدف بلورة استراتيجية موحّدة تضمن وصول الخدمات المالية إلى مختلف شرائح المجتمع السوري، موضحاً أن الرؤية تقوم على إتاحة التمويل والخدمات المالية لمن يحتاجها في المدن والقرى، بما يمكّن الأفراد من إطلاق مشاريع صغيرة وتوسيع فرص التشغيل ضمن إطار شمول مالي أكثر فاعلية.
ومنظمة التنمية السورية مؤسسة غير حكومية وغير ربحية تعمل على تمكين الأفراد والمجتمعات للمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية.






