نيويورك-سانا
دعت الأمم المتحدة إلى إصلاح مالي شامل لتوجيه الأسواق العالمية إلى تحقيق عالم أفضل لمصلحة الإنسان وكوكب الأرض.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن برنامج البيئة التابع للمنظمة الدولية قوله في تقرير بعنوان “حالة تمويل من أجل الطبيعة 2026”: “إنه مقابل كل دولار يُستثمر في حماية الطبيعة، يُنفق 30 دولاراً على تدميرها”، داعياً إلى تحول سياسي كبير نحو توسيع نطاق الحلول التي تفيد العالم الطبيعي وتدعم الاقتصاد في الوقت نفسه.
احتواء الأضرار
وقالت إنغر أندرسن المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: “إنه إذا تتبعنا مسار الأموال فسندرك حجم التحدي الذي يواجهنا”، مُقارِنة بين التقدم البطيء للحلول القائمة على الطبيعة، والاستثمارات والإعانات الضارة التي تتزايد بوتيرة سريعة.
وأضافت المسؤولة الأممية: “يمكننا إما الاستثمار في تدمير الطبيعة أو في استعادة عافيتها، لا يوجد حل وسط”.
حلول فعالة ومجدية
إلى جانب تحديد حجم الخلل، يطرح التقرير رؤيةً لتحقيق تحول كبير في مجال الطبيعة، مُسلطاً الضوء على أمثلة لحلول فعالة ومجدية اقتصادياً والتي تشمل، تخضير المناطق الحضرية لمواجهة آثار الجزر الحرارية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، ودمج الطبيعة في البنية التحتية للطرق والطاقة، وإنتاج مواد بناء محايدة من حيث الانبعاثات.
كما يرسم التقرير مساراً للتخلص التدريجي من الإعانات الضارة والاستثمارات المدمرة في أنظمة الإنتاج، وتوسيع نطاق الاستثمارات الإيجابية للطبيعة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا خلال قمة العمل المناخي، في باكو في تشرين الثاني الماضي، إلى اتخاذ خطوات فورية لخفض الانبعاثات وحماية الناس من الفوضى المناخية، وهدم الحواجز التي تحول دون تمويل المناخ استجابة لـ”الدرس الكبير في تدمير المناخ” الذي شهده العالم عام 2024.