حمص-سانا
أجرى فرعُ الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في حمص، اليوم الثلاثاء، المقابلات الخاصة باختيار العاملين في فرع الهيئة بالمحافظة، وذلك بحضور رئيس الهيئة عبد الباسط عبد اللطيف، الذي اطّلع على سير المقابلات وإجراءات العمل المتّبعة لاختيار الكوادر المناسبة، بما يعزّز انطلاق عمل الفرع وفاعليته خلال المرحلة المقبلة.

وجرت المقابلات للمسابقة التي أُعلن عنها منذ أكثر من شهر في مقر الهيئة بحمص، وشملت عدداً من المتقدمين الراغبين بالعمل في الفرع، وتركزت إجراءات التقييم على امتلاك المتقدمين المؤهلات والقدرات المتناسبة مع طبيعة العمل والمهام والمسؤوليات الموكلة إلى كوادر الهيئة، وذلك في إطار استكمال الإجراءات اللازمة لتأمين الكوادر البشرية المؤهلة.
قريباً انطلاق فرع الهيئة بحمص
وأوضح عبد اللطيف في تصريح لـ سانا، أن الكادر الإداري والفني في مركز الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية يقوم بإجراء المقابلات والفحوص للمتقدمين لتعيينهم في الوظائف المُعلن عنها في فرع الهيئة، مبيناً أن زيارته لحمص اليوم تأتي بمناسبة قرب افتتاح مركز الفرع وانطلاق العمل، وتشمل لقاء المحامي العام والمعنيين بالعدالة الانتقالية في المحافظة، بهدف تعزيز مسار العدالة الانتقالية في سوريا عامة، وحمص بشكل خاص.
ولفت عبد اللطيف إلى أن أعمال تأهيل مبنى فرع الهيئة في حمص استغرقت نحو شهرين، وتضمنت تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وتهيئة المبنى لتقديم خدماته بالشكل الأمثل.
الوظائف المطلوبة لإطلاق فرع الهيئة
وبيّن عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة جبر الضرر أحمد حزرومة أن المسابقة تشمل 15 شاغراً وظيفياً تقدّم إليها الآلاف، موضحاً أن معايير الفرز وُضعت بناءً على الخبرات والشهادات، ثم جرى الانتقاء عبر خبراء في الموارد البشرية، بالتنسيق مع جهات حكومية وجهات خبيرة في هذا المجال.
وتطرّق حزرومة إلى الشواغر المطلوبة، ومنها رئيس الفرع، وست إدارات أساسية هي: إدارة كشف الحقيقة، وإدارة الذاكرة الوطنية، وإدارة العدالة والمساءلة، وإدارة جبر الضرر، وإدارة التقييم وضمان عدم التكرار، وإدارة بناء السلام والمصالحة المجتمعية، إضافةً إلى وظائف داعمة لعمل هذه الإدارات مثل المالية والتنمية والشكاوى وغيرها.
ونوّهت الصحفية زائدة الدندشي، وهي من المتقدمين للمقابلة، بأهمية أن تجري مراحل المسابقة وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية والكفاءة وتكافؤ الفرص، لأنها تتعلق بالعدالة الانتقالية وبالوفاء للعائدين ولتضحيات شهداء الثورة السورية، مشيرةً إلى الأجواء المريحة التي جرت فيها المقابلات.
يُشار إلى أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تأسست بموجب المرسوم رقم 20 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع بتاريخ 17 أيار 2025، وتعمل في جميع أنحاء الأراضي السورية بهدف كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين زمن النظام البائد عن الانتهاكات، وإدارة مرحلة الانتقال نحو بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون.
وكانت الهيئة قد تسلّمت مقراً لها في حي كرم اللوز بمدينة حمص خلال شهر آذار الفائت، وسبق ذلك تنظيم أول لقاء حواري في حمص حول مهامها وأهدافها في شهر تشرين الثاني الماضي، بمشاركة ناجين من الاعتقال وأسر المفقودين والمهتمين بالشأن العام، للتعريف بالهيئة وآلية عملها.




