اللاذقية-سانا
تشهد غابات الفرنلق في ريف اللاذقية الشمالي، على بُعد نحو 50 كيلومتراً عن المدينة، إقبالاً متزايداً من الزوار، ولا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، لِمَا توفره من أجواء باردة وهواء نقي وطبيعة غنية تتوسطها الأشجار الكثيفة والينابيع المتدفقة، ما جعلها وجهة مفضلة للباحثين عن الراحة والاستجمام بعيداً عن صخب المدينة.
وحول حركة الإقبال وأبرز ما يميز المنطقة، أوضح بشير كوردي، صاحب إحدى المنشآت، في تصريح لـ سانا، أن غابات الفرنلق تتميز ببرودة أجوائها ونقاء هوائها وكثرة ينابيعها، إلى جانب أشجار معمّرة يعود عمر بعضها إلى مئات السنين.
تحسن تدريجي في الحركة السياحية
وأضاف أن المنطقة شهدت هذا العام إقبالاً كبيراً من السياح، بالتزامن مع تحسن تدريجي في الحركة السياحية، لافتاً في الوقت ذاته إلى الحاجة لمزيد من الاهتمام بالخدمات، ولا سيما الطرق والكهرباء وشبكات الاتصالات.
ومع اشتداد حرارة الصيف، يجد الزوار في الغابات ملاذاً طبيعياً بعيداً عن أجواء المدينة الحارة، حيث توفر برودة المكان وهدوء الطبيعة تجربة مختلفة، ولا سيما للزوار القادمين إليها للمرة الأولى.
الشعور بالأمن والأمان وتوفر الخدمات السياحية
وفي هذا السياق، عبّر راتب عسكر، أحد الزوار، عن إعجابه بأجواء المنطقة وطبيعتها، مؤكداً أن اختلاف المناخ فيها كان من أبرز ما لفت انتباهه، داعياً الجميع إلى زيارتها والاستمتاع بجمالها وهدوئها ونسماتها المنعشة بعيداً عن ضجيج المدينة.
ولا يقتصر الإقبال على غابات الفرنلق على طبيعتها وأجوائها، إذ يشكل الشعور بالأمن والأمان وتوفر الخدمات السياحية عوامل إضافية تشجع الزوار على ارتيادها، رغم بعدها عن مدينة اللاذقية.
وفي هذا الإطار، بيّن الزائر خالد كوجلي أن الغابات باتت وجهة مفضلة لشريحة واسعة من أبناء المحافظة، ممن يجدون في الطبيعة متنفساً مناسباً لقضاء أوقاتهم والاستمتاع بيومهم بعيداً عن ازدحام المدينة، وبتكلفة أقل.
الفرنلق احدى الوجهات المفضلة في ريف اللاذقية
وأضاف أن كثيراً من العائلات تحرص على زيارة المنطقة في نهاية العطلة الصيفية، لقضاء أوقات ممتعة مع أبنائهم بين أحضان الطبيعة وتوديع الصيف قبل بدء المدارس، مشيراً إلى أن توفر الأمن والأمان ووجود عناصر الشرطة السياحية، يعزز شعور الزوار بالراحة والطمأنينة.
ومع استمرار توافد الزوار، تحافظ غابات الفرنلق على حضورها كإحدى الوجهات الطبيعية المفضلة في ريف اللاذقية، مستفيدة من مقوماتها البيئية والمناخية، فيما تعكس حركة الإقبال المتزايدة ما تمتلكه المنطقة من إمكانات سياحية واعدة، تجعل تطوير الخدمات والطرق والبنية التحتية خطوة مهمة لتعزيز مكانتها على الخارطة السياحية في المحافظة.