دمشق-سانا
تحضر “السراي الحمراء” بوصفها معلماً تاريخياً راسخاً يتحول في الجناح الليبي بمعرض دمشق الدولي إلى رمز بصري يعكس الهوية المعمارية لطرابلس، إذ اختيرت القلعة محوراً للتصميم عبر مجسم فني يتوسطه باب ضخم يمنح الجناح مشهداً لافتاً يجمع بين التراث والثقافة والتواصل الاقتصادي، ويعبر عن رغبة في تعزيز جسور التقارب بين سوريا وليبيا.

وأوضح مسؤول في جناح السفارة الليبية عبد المجيد محمد دندونة، في تصريح لـ”سانا” يوم أمس الخميس، أن تصميم جناح ليبيا جاء مستوحى من قلعة “السراي الحمراء” الشهيرة، التي تتوسط العاصمة طرابلس وتعد من أبرز معالمها التاريخية.
وبين دندونة أن اختيار القلعة يعكس رمزيتها التاريخية والمكانية، موضحاً أنها شهدت تعاقب العديد من الحضارات والمعارك عبر التاريخ، وكانت بمثابة حصن دفاعي لحماية المدينة وشواطئها، ولا تزال صامدة في قلب طرابلس الغرب حتى اليوم.
وأوضح أن القلعة اكتسبت اسم “السراي الحمراء” نسبة إلى طلاء جدرانها المطلة على البحر المتوسط بالطين الأحمر، بهدف حمايتها من عوامل التآكل والانجراف المائي.
وأكد دندونة القيمة المعنوية الكبيرة التي تمثلها القلعة لدى الليبيين، باعتبارها رمزاً يجمعهم وحامياً للبلاد وواجهة بحرية عريقة لليبيا على مر العصور.

وتقع قلعة «السراي الحمراء» في الزاوية الشمالية الشرقية من طرابلس القديمة، مطلة على شارعي عمر المختار والشط ومشرفة على الميناء والبحيرة.
ويحمل حضور “السراي الحمراء” في الدورة الـ 63 لمعرض دمشق الدولي التي انطلقت في 26 الشهر الماضي وتختتم اليوم الجمعة، دلالة تتجاوز الجانب الجمالي للتصميم، إذ يقدم التراث بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية ووسيلة للتعريف بتاريخ المدن والشعوب، في وقت توفر فيه المعارض الدولية مساحة للقاء والتواصل وتبادل الخبرات وبناء العلاقات.



