دمشق -سانا
بحث معاون وزير النقل لشؤون النقل البري محمد رحّال، اليوم الأربعاء، مع وفد من جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك (TÜSİAD)، سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع مجالات الاستفادة من الخبرات والإمكانات التركية في قطاعات النقل البري والسكك الحديدية، والاطلاع على فرص الاستثمار والمشاريع المطروحة في سوريا.
تطوير شبكة السكك الحديدية
واستعرض رحّال خلال اجتماع عقد في مبنى الوزارة بدمشق، واقع قطاع النقل والمشاريع التي تعمل الوزارة على تنفيذها، إلى جانب أبرز الاحتياجات والتحديات التي تواجه القطاع، ولا سيما المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، مبيناً أن تطوير شبكة السكك الحديدية يمثل مشروعاً استراتيجياً يحتاج إلى دراسات متخصصة ووقت كافٍ للتنفيذ، نظراً لأهميته في ربط المرافئ ومراكز الإنتاج بمراكز الاستهلاك، وتعزيز نقل البضائع ودعم النشاط الاقتصادي.

وأشار رحّال إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل الطرق المركزية والمحاور الدولية، لافتاً إلى طرح إعلانات لاستدراج العروض لتأهيل المحور الدولي M45، وبدء الإجراءات التنفيذية لعدد من المشاريع المطروحة، بالتوازي مع العمل على تحديث الدراسات الخاصة بربط الحدود السورية التركية، وربط مرفأ طرطوس بالحدود العراقية، تمهيداً لطرح هذه المشاريع وفق نظام BOT.
تسهيل حركة نقل البضائع
وفيما يتعلق بحركة نقل البضائع بين سوريا وتركيا، أوضح رحّال أن الوزارة تعمل على توفير التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري، بما يتناسب مع الواقع والإمكانات المتاحة، مشيراً إلى أن المناقلة بين الشاحنات تمثل حلاً استثنائياً، وتبحث الوزارة في إيجاد آليات أكثر استدامة لمعالجة هذا الموضوع، ومن بينها استبدال الشاحنات.
وبيّن أن أي آلية لاستبدال الشاحنات ينبغي أن تراعي خصوصية الواقع السوري، وأن تستند إلى نموذج تمويل مناسب، موضحاً وجود عدد من الطروحات بهذا الشأن، إلى جانب تحديات تتطلب معالجتها بالتعاون بين الجهات المعنية.

كما تناول اللقاء واقع مراكز الفحص الفني للمركبات، حيث أشار رحّال إلى وجود توجه لتنظيم وترخيص مراكز فحص فني إضافية في المحافظات وفق آلية محددة، بما يسهم في تطوير منظومة النقل والارتقاء بمستوى السلامة الفنية للمركبات.
وأكد معاون الوزير أن موقع سوريا وإمكاناتها، ولا سيما في مجال الطاقة، يتيحان فرصاً واسعة لإقامة مشاريع استثمارية مهمة، مبيناً أن مجالات التعاون والاستثمار لا تقتصر على النقل البري والسكك الحديدية، وإنما تمتد إلى قطاعات الإنتاج والنقل والتحول الرقمي وغيرها من المجالات المرتبطة بقطاع النقل.
الاستفادة من الخبرات التركية
من جانبهم، أبدى ممثلو جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك اهتماماً بالتعرف إلى الفرص والمشاريع الاستثمارية المطروحة في سوريا، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الشركات التركية، مؤكدين أهمية نقل مخرجات اللقاء إلى الشركات الأعضاء في الجمعية لبحث فرص التعاون والاستثمار.

حضر اللقاء مدير مديرية تنظيم نقل البضائع خالد كسحة، ومدير الاستثمار علي القدور، ومدير النقل البري المهندس علي أسبر، وممثلون عن وزارة الخارجية والمغتربين.
وتعمل وزارة النقل على تطوير منظومة النقل ورفع كفاءتها، من خلال إعادة تأهيل الطرق والمحاور الدولية وتطوير شبكة السكك الحديدية وتعزيز الربط بين المرافئ ومراكز الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب التوسع في مشاريع التحول الرقمي وتنظيم قطاع النقل، بما يسهم في تحسين حركة البضائع ودعم النشاط الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمار والشراكات.