القاهرة-سانا
وقّع وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف والمدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، أمس الخميس، مذكرة تفاهم تؤسس لمسار عملي من التعاون في تطوير الإدارة العامة وبناء القدرات والتطوير المؤسسي، وذلك على هامش مشاركة سوريا في أعمال الدورة العادية التاسعة والخمسين للجمعية العمومية للمنظمة.

وبينت الوزارة، اليوم الجمعة، أن المذكرة لا تقتصر على تأطير التعاون العام بين الجانبين، بل تضع مسارات قابلة للتحويل إلى برامج تنفيذية تشمل إعداد خطط مشتركة، وتصميم برامج تدريبية وبناء القيادات الحكومية، وتقديم استشارات وخدمات فنية في مجالات تطوير الموارد البشرية، والتحول الرقمي، والتنظيم والتميز المؤسسي.
وتفتح المذكرة المجال أمام الاستفادة من خبرات المنظمة العربية في دعم المبادرات المرتبطة بالابتكار والتميز الإداري، وتطوير المحتوى المعرفي والرقمي، وتنظيم فعاليات وملتقيات عربية مشتركة تسهم في نقل الخبرات والتجارب العملية إلى المؤسسات الحكومية السورية.
وتنص المذكرة على آليات متابعة واضحة، من خلال إعداد خطة تنفيذية مشتركة للبرامج والأنشطة، وتسمية نقاط اتصال بين الجانبين، وتشكيل فرق عمل متخصصة عند الحاجة، إضافة إلى عقد اجتماعات دورية لمراجعة مستوى التقدم وتقييم النتائج، بما يضمن انتقال التعاون من مستوى التفاهم إلى مستوى التنفيذ والمتابعة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه وزارة التنمية الإدارية إلى توسيع الشراكات العربية الداعمة لبرنامج الإصلاح الإداري والتحول المؤسسي في سوريا، وربط التعاون الخارجي باحتياجات عملية في تطوير الكفاءات الحكومية، وتحسين الأداء المؤسسي، وبناء قدرات إدارية أكثر جاهزية واستدامة.
وأكد الجانبان أهمية تحويل مجالات التعاون الواردة في المذكرة إلى برامج ومبادرات محددة الأهداف، قابلة للتنفيذ والقياس، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات، ويدعم مسارات تطوير الإدارة العامة، ويحقق أثراً عملياً في بناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لأولويات المرحلة المقبلة.
وشارك وزير التنمية الإدارية في أعمال الدورة العادية التاسعة والخمسين للجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية، التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة يوم 27 آب 2026، بحضور وزراء الإدارة العامة وممثلي الدول العربية الأعضاء.