حلب-سانا
انطلقت اليوم الأحد من مطار حلب الدولي أولى رحلات الحجاج السوريين المتجهة إلى مطار جدة في المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ إعادة تشغيل المطار بعد التحرير.

وأوضح مدير طيران الحج السوري معاذ العثمان لـ سانا أن وزارة الأوقاف، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني وإدارة مطار حلب الدولي، عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة لوضع خطة متكاملة لتسهيل حركة الحجاج منذ وصولهم إلى المطار وحتى صعودهم إلى الطائرة.
وبيّن العثمان أن عدد الحجاج المغادرين عبر مطار حلب هذا الموسم يبلغ نحو 9500 حاج، موزعين على الرحلات الممتدة بين الـ 10 والـ 21 من أيار الجاري، مشيراً إلى أن هذا الموسم يُعد الأول الذي تنطلق فيه رحلات الحج مباشرة من مطار حلب إلى الديار المقدسة بعد سنوات من التوقف.
انطباعات إيجابية

بدوره، أوضح معاون وزير الأوقاف سامر بيرقدار أن الوزارة أجرت جولة ميدانية في مطار حلب الدولي للاطلاع على سير العمل وآلية تنظيم توديع الحجاج، مبيناً أن انطباعات الأهالي والحجاج كانت إيجابية، في ظل التنظيم والخدمات المقدمة بعد سنوات من انقطاع رحلات الحج من المطار.
لحظة تاريخية
من جهته، أكد مدير تكتل “روافد” عبد الكريم عبيد أن انطلاق رحلات الحج من مطار حلب يمثل لحظة تاريخية بعد نحو 15 عاماً من الانتظار، مشيراً إلى أن مختلف الجهات المعنية عملت على تجهيز المطار وتأمين أفضل الخدمات للحجاج، وسط متابعة مستمرة من محافظة حلب ووزارة الأوقاف.
الخدمات في المطار ممتازة

وأكد عدد من الحجاج أن مشاعرهم لا توصف وهم يغادرون من مطار حلب باتجاه الأراضي المقدسة، معبرين عن سعادتهم بتيسير الإجراءات وحسن الاستقبال والتنظيم داخل المطار.
وقال الحاج محمد أرماني في تصريح لـ سانا: إن أداء فريضة الحج هو اصطفاء من الله سبحانه وتعالى، لافتاً إلى أن الخدمات المقدمة في المطار كانت “فوق الممتازة”، سواء من ناحية الاستقبال أو استكمال إجراءات السفر وتحضيرات الإحرام.
من جانبها، الحاجة حدوج الصالح أوضحت أن هذه هي المرة الأولى التي تؤدي فيها فريضة الحج، مشيرة إلى أن الأجواء داخل المطار “ممتازة” من حيث التنظيم والضيافة والتعاون، مؤكدة أن إجراءات السفر تمت بسهولة ويسر.
ويُعد مطار حلب أحد أبرز المرافق الحيوية في شمال سوريا، إذ يشكل بوابة رئيسية للنقل الجوي وخدمة أهالي محافظة حلب والمحافظات المجاورة، ويمثل انطلاق رحلات الحج منه هذا العام مؤشراً على عودة النشاط الخدمي والتنظيمي إلى المدينة تدريجياً.


