كوالالمبور-سانا
نظّمت الجالية السورية في ماليزيا مساء أمس الأحد، حفلاً مركزياً في العاصمة كوالالمبور، بمناسبة الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية وعيد الفطر السعيد، بمشاركة أكثر من 1200 شخص من أبناء الجالية، إلى جانب نخبة من الشخصيات العربية والماليزية، في خطوة تعكس مستوى التفاعل الإيجابي بين الجالية السورية ومحيطها المحلي، وتعزّز جسور التواصل مع المجتمع الماليزي.
وعكست الفعالية ملامح الهوية السورية الأصيلة، من خلال برنامج متنوع ضم ألعاباً شعبية في الهواء الطلق، وأطباقاً ومأكولات تقليدية أُعدت بأيدٍ سورية، بدعم من أصحاب الشركات والمطاعم السورية.

وتضمن الحفل أنشطة ترفيهية للأطفال وتوزيع الهدايا عليهم، وفقرات إنشادية لفرقة “أحباب الشام”، وأغاني وأهازيج الثورة السورية، إضافة إلى تكريم الأمهات السوريات، ولا سيما حافظات القرآن الكريم كاملاً.
وأوضح عمر أحمد زين العابدين أحد الأعضاء المؤسسين في الجالية السورية ومسؤول برامج الأنشطة والتمكين والمشرف على إدارة هذه البرامج في تصريح لمراسلة سانا، أن الجالية تعمل على تعزيز الانتماء الوطني لدى أبنائها، من خلال مبادرات مجتمعية تستهدف مختلف الفئات، وتسعى لبناء مجتمع متماسك، وداعم لأفراده، ومتمسك بهويته الثقافية والوطنية.
وأشار زين العابدين إلى أن شهر رمضان شكّل محطة مهمة في نشاط الجالية، حيث تم تنظيم عدد من الفعاليات، أبرزها الإفطارات الجماعية وإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان المباركة، والتي ساهمت في تعزيز روح التعاون والتقارب بين أبناء الجالية، وترسيخ القيم المشتركة التي تجمعهم، لافتاً إلى أن احتفالية عيد الفطر المبارك، التي تزامنت مع ذكرى انطلاق الثورة السورية، حملت طابعاً خاصاً، وجمعت بين البعدين الاجتماعي والرمزي.
وأكد زين العابدين استمرار الجالية السورية في ماليزيا في أداء دورها المجتمعي، وتطوير برامجها ومبادراتها، بما يخدم أبناءها، ويعزز حضورها الإيجابي، إلى جانب حرصها على تعزيز علاقات التعاون والتكامل مع المجتمع الماليزي، والمساهمة الفاعلة في بيئة متعددة الثقافات تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش الإيجابي.
بدوره، أكد الدكتور محمد أبو زيد رئيس الجالية السورية في ماليزيا في تصريح مماثل، أن الفعالية لم تقتصر على الاحتفال بعيد الفطر، بل حملت رسالة تجمع بين الفرح والأمل والوفاء لقضية الشعب السوري والاعتزاز بالهوية الوطنية، موضحاً أن أحد أهم أهداف الجالية، هو تعزيز الهوية والثقافة السورية من خلال الأنشطة الاجتماعية، مشيراً إلى إعجاب العديد من الأخوة الماليزيين والعرب بالأنشطة التي نظمتها.
وأكد أبو زيد أن رسالة الجالية هي بناء مجتمع متماسك فاعل مؤثر يحمل قيمه أينما كان، ويسهم في بناء صورة إيجابية مشرفة عن سوريا وأبنائها.
من جهته، بيّن المهندس نور الدين الدوماني من محافظة القنيطرة، المقيم في ماليزيا منذ عام 2017، أن مثل هذه الفعاليات تُشعر السوريين بأجواء المحبة والألفة، وتخفف شعور الغربة، وتقربهم من وطنهم الغالي سوريا، مؤكداً أن اللقاءات تجمعهم على قلب رجل واحد، وتعكس صورة سورية راقية ومتماسكة في بلاد الغربة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي نظمتها الجالية السورية خلال شهر رمضان، إلى جانب فعاليات مجتمعية متعددة انطلقت منذ بداية العام لتعزيز الحضور الثقافي والاجتماعي للجالية.