بغداد-سانا
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، أن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار في سوريا، ويسهم في دعم الجهود المشتركة لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، مشددين على أن استقرار سوريا ركيزة أساسية لمنع تدهور الأوضاع في المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية العراقي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي في بغداد اليوم الخميس، أن العراق يؤيد الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، لافتاً إلى أن عدم الاتفاق، وعدم وجود الاستقرار في سوريا، ينعكس سلباً على الوضع الإقليمي.
وبيّن أنه تطرق مع الوزير الفرنسي إلى نتائج مباحثاته التي أجراها في دمشق مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، والتي تناولت آليات تنفيذ الاتفاق وسبل الاستمرار في محاربة إرهابيي تنظيم “داعش”، والتعامل مع السجناء الإرهابيين داخل الأراضي السورية.
وأضاف حسين: إن العراق الذي تضرر من الإرهاب وواجهه لسنوات طويلة، سيواصل العمل ضمن التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، بالتنسيق مع الجانب السوري، مؤكداً أن بلاده ستكون جزءاً من أي جهد إقليمي يهدف إلى القضاء على الإرهاب أينما وجد.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن العراق وفرنسا “يشتركان في الرؤية والتطلعات لدعم عملية انتقال سلمي وشامل لكل مكونات الشعب السوري، ومواصلة الحرب ضد تنظيم داعش”.
وأوضح بارو أن هدف زيارته إلى سوريا والعراق هو مكافحة الإرهاب، ورأى أن “أمن فرنسا والفرنسيين يتقرر في المنطقة السورية – العراقية”، لافتاً إلى أن بلاده وجهت في الثالث من كانون الثاني ضربات عسكرية ضد التنظيم في إطار التحالف الدولي.
وأشاد وزير الخارجية الفرنسي بالدور الرئيس الذي لعبه العراق في استضافة آلاف السجناء الذين نقلوا من شمال شرق سوريا إلى العراق، مؤكداً أن بلاده ستواصل دعم العراق ومساندته في هذا الملف، وموضحاً أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين فرنسا وسوريا، وسبل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، وأن بلاده ستواصل العمل مع شركائها في المنطقة لضمان استقرار سوريا والمنطقة.
وكان الشيباني التقى اليوم الخميس في قصر تشرين بدمشق نظيره الفرنسي، حيث جرى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية وتعزيز التعاون بين البلدين، مع التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.