واشنطن-سانا
صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم على مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمناً مادة تنص على إلغاء” قانون قيصر” المفروض على سوريا منذ عام 2019 لمعاقبة النظام البائد على جرائمه بحق الشعب السوري.
وحاز المشروع على تأييد 77 عضواً في مجلس الشيوخ مقابل معارضة 20 عضواً، ليُحال بعد ذلك إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوقيع عليه كي يصبح نافذاً.
وأوضح رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأمريكي محمد علاء غانم في تصريح لـ سانا، أن إقرار المشروع في مجلس الشيوخ، بعد أن أجازه مجلس النواب الأسبوع الماضي، يعني عملياً أن الكونغرس ألغى “قانون قيصر” الذي أُقر عام 2019 لمعاقبة النظام البائد.
وأضاف غانم: “يتجه التشريع الآن إلى مكتب الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه خلال أيام، مؤذناً بانتصار السوريين وانتهاء هذه الحقبة الصعبة، وتخلّص سوريا من العقوبات التي كبّلتها لعقود طويلة”.
وفي هذا السياق أعرب عضو مجلس النواب الأمريكي جو ويلسون في منشور عبر منصة “إكس”، عن امتنانه لمجلس الشيوخ على موافقته على الإلغاء الكامل للقانون، وقال: “من المتوقع أن يوقع الرئيس ترامب عليه قريباً.. كنت قد أكدت سابقاً أن الرئيس سيحل هذه المشكلة لجعل سوريا عظيمة مرة أخرى”.
مسار إلغاء القانون
وبدأت خطوات إلغاء “قانون قيصر” مع إعلان الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى السعودية في الـ 13 من أيار الماضي رفع العقوبات عن سوريا، غير أن الإلغاء الرسمي يتطلّب موافقة مجلسي الشيوخ والنواب.
وفي العاشر من تشرين الأول الماضي، صوّت مجلس الشيوخ لصالح الإلغاء ضمن مشروع الموازنة، ثم تبعه مجلس النواب في الـ 10 من كانون الأول الجاري، لكن المشروع عاد مجدداً إلى مجلس الشيوخ بسبب تعديلات لا علاقة لها بسوريا، ليُقرّ اليوم بشكل نهائي بانتظار توقيع الرئيس ترامب خلال الأيام القادمة.
معاقبة النظام البائد
وكان الكونغرس الأمريكي أقر في كانون الأول عام 2019 “قانون قيصر” لمعاقبة النظام البائد على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، ودخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020.
واستمد القانون اسمه من السوري “فريد المذهان”، الذي سرّب آلاف الصور المروعة لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام البائد، حيث قد فرض القانون عقوبات واسعة استهدفت أفراداً وشركات ومؤسسات مرتبطة بذلك النظام، إلا أن الأخير تمكن في بعض الأحيان من الالتفاف عليها، فيما بقي الشعب السوري والاقتصاد الوطني الأكثر تضرراً.
ومن المنتظر أن يسهم إلغاء “قانون قيصر” في فتح الباب أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم إعادة الإعمار، وتحسين الوضع الاقتصادي في سوريا بعد إزالة أكبر عقبة أمام ذلك.