حمص-سانا
تستعيد مساجد في محافظة حمص نشاطها تدريجياً بعد إعادة تأهيل عدد منها، إثر خروجها عن الخدمة، بسبب الأضرار التي لحقت بها جراء ممارسات النظام البائد، بالتزامن مع عودة الأهالي إلى مناطقهم، فيما تتواصل أعمال ترميم عدد آخر منها تمهيداً لإعادتها إلى الخدمة.
مساجد باب تدمر تستعيد نشاطها بعد أعمال الترميم

وفي حي باب تدمر بمدينة حمص القديمة، أحد الأحياء ذات الطابع الأثري، بدأت المساجد المتضررة تستعيد حضورها تدريجياً، بالتزامن مع أعمال ترميم شملت أكثر من سبعة مساجد، فيما تتواصل الأعمال في ثلاثة مساجد أخرى، وفق إمام جامع أبي ذر الغفاري في الحي، راكان السبسبي.
وأوضح السبسبي لـ سانا أن الحي يضم أكثر من عشرة مساجد ذات طابع أثري، تضررت معظم مآذنها جراء قصفها من النظام البائد، مشيراً إلى أن عودة المساجد إلى الخدمة أعادت إليها جانباً مهماً من دورها في حياة الأهالي، حيث تقام صلاة الجمعة في أكثر من ثلاثة مساجد، فيما تستضيف مساجد أخرى حلقات تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية.

وقال السبسبي: إن عودة أبناء الحي إلى مساجدهم تعني لهم استعادة تفاصيل ووجوه غابت عن المكان لسنوات، مشيراً إلى أن المصلين يتذكرون من كانوا يصلون إلى جانبهم، ومن كانوا يجلسون معهم، ومن كان يؤم الناس، قبل أن تفرقهم سنوات الغياب والتهجير.
ترميم 118 مسجداً بعد التحرير
ولا تقتصر عمليات إعادة تأهيل المساجد على أحياء حمص القديمة، إذ تعمل مديرية أوقاف حمص على إعادة عدد من المساجد المتضررة في المحافظة إلى الخدمة، وفق الأولويات والحاجة الفعلية لكل منطقة.

وبيّن رئيس دائرة شؤون المساجد في مديرية أوقاف حمص، سعد الأبرش، لـ سانا أن عدد المساجد في المحافظة يبلغ 922 مسجداً، منها 757 مسجداً مفعلاً، فيما جرى ترميم 118 مسجداً بعد التحرير، بينما يوجد 46 مسجداً قيد الترميم، بعضها تقام فيه الصلوات حالياً بالتوازي مع استكمال أعمال البناء والتأهيل.
التأهيل يعيد للمساجد دورها الديني والمجتمعي

وأوضح الأبرش أن تحديد أولويات الترميم يرتبط بالمبالغ المرصودة لدى مديرية الأوقاف، وبمدى حاجة كل منطقة إلى مسجد، بحيث تعطى الأولوية للمناطق التي تحتاج إلى مكان تقام فيه الصلوات الخمس، ثم صلاة الجمعة.
وأضاف الأبرش أن إعادة المسجد إلى الخدمة تتجاوز الجانب العمراني، لكونه يوفر للسكان مكاناً لأداء الصلوات، وبيئة إيمانية وقرآنية وعلمية، ويعيد للمجتمع المحلي مساحة كانت حاضرة في تفاصيل حياته اليومية.
وتأتي إعادة افتتاح المساجد التي خرجت عن الخدمة ضمن الجهود المبذولة، لإعادة تأهيل البنية التحتية الدينية والخدمية في محافظة حمص، بالتعاون مع الجهات الرسمية والفعاليات المحلية والمنظمات المجتمعية.


