واشنطن-سانا
أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» تلسكوباً فضائياً جديداً يحمل اسم «نانسي غريس رومان»، في مهمة علمية تهدف إلى دراسة الطاقة والمادة المظلمتين، ورصد مساحات واسعة من الكون، بما يساعد العلماء على فهم تطوره وبنيته بصورة أفضل.
وذكرت «ناسا» في بيان نشرته أمس الأحد عبر موقعها الإلكتروني، أن التلسكوب انطلق على متن صاروخ «فالكون هيفي» التابع لشركة «سبيس إكس» من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا، في رحلة تستغرق نحو ثلاثة أشهر للوصول إلى موقعه المخصص في الفضاء.
ويحمل التلسكوب اسم نانسي غريس رومان، أول عالمة فلك رئيسية في «ناسا»، والتي أسهمت في تطوير برنامج التلسكوبات الفضائية في الوكالة، تكريماً لدورها في مجال علوم الفلك واستكشاف الفضاء.
ومن المقرر أن تستمر المهمة الأساسية للتلسكوب خمس سنوات، مع إمكانية تمديدها وفق حالته الفنية، وكمية الوقود المتوافرة لديه.
ويتميز «رومان» بمجال رؤية واسع يتيح له رصد مساحات كبيرة من السماء ودراسة مليارات المجرات والنجوم، إضافة إلى البحث عن أعداد كبيرة من الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية.
وتركز إحدى أبرز مهامه على دراسة الطاقة المظلمة، التي يعتقد العلماء أنها ترتبط بالتسارع المستمر في تمدد الكون، إلى جانب دراسة تأثيرات الجاذبية المرتبطة بالمادة المظلمة، بما يساعد على تحسين فهم بنية الكون وتطوره.
كما سيبحث التلسكوب عن كواكب خارج المجموعة الشمسية ويدرس خصائصها، ما قد يوفر معلومات أوسع عن تنوع الأنظمة الكوكبية في مجرتنا.
ويمتلك «رومان» مجال رؤية يفوق مجال رؤية تلسكوب «هابل» بأكثر من مئة مرة، ما يسمح له بمسح مساحات واسعة من السماء خلال فترات قصيرة، وجمع كميات كبيرة من البيانات العلمية.
ومن المتوقع أن يكمل التلسكوب مهام «هابل» و«جيمس ويب» من خلال الجمع بين القدرة على مسح مساحات واسعة من السماء، ودراسة الأجرام السماوية البعيدة بتفصيل أكبر.
ويشكل إطلاق التلسكوب خطوة جديدة في جهود العلماء لدراسة مكونات الكون، ولا سيما الطاقة والمادة المظلمتين.