طوكيو-سانا
تمكن باحثون في جامعة طوكيو من تطوير خلايا عصبية اصطناعية قادرة على التواصل والتفاعل مع الخلايا العصبية الحقيقية في الدماغ، في خطوة علمية متقدمة قد تمهد لتطبيقات طبية وتقنية جديدة في مجالات الطب العصبي والذكاء الاصطناعي.
ووفق ما أورده موقع Science Daily العلمي، فإن هذه الخلايا الاصطناعية قادرة على إرسال إشارات كهربائية تحاكي بدقة النشاط العصبي الطبيعي، ما يسمح لها بالتفاعل مع الشبكات العصبية داخل الدماغ، وذلك بعد تجارب أجريت على أنسجة دماغ فئران أظهرت استجابات عصبية فعلية.
وبيّن الموقع أن التقنية تعتمد على مواد مرنة قابلة للطباعة، تتيح إنتاج أنظمة منخفضة التكلفة قادرة على محاكاة أنماط متعددة من الإشارات العصبية، بما في ذلك النبضات الفردية والنشاط المتكرر، الأمر الذي يعزز إمكانيات استخدامها في تطبيقات طبية متقدمة.
وتشير النتائج إلى إمكانية توظيف هذه التكنولوجيا في تطوير أطراف عصبية اصطناعية، أو أجهزة مساعدة لاستعادة وظائف حيوية مثل السمع والحركة لدى المرضى، إضافة إلى دعم تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تحاكي طريقة عمل الدماغ البشري.
ويرى الباحثون أن هذه المقاربة قد تسهم في بناء أنظمة حوسبة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، مستوحاة من الدماغ البشري الذي يتميز بقدرات عالية مقارنة بالحواسيب التقليدية، ما قد يفتح المجال أمام تقليل الاعتماد على المعالجات الضخمة.
ورغم النتائج الواعدة، لا تزال التجارب في مراحلها الأولية على أنسجة حيوانية، ما يستدعي مزيداً من الدراسات قبل الانتقال إلى التطبيقات البشرية، في حين تؤكد النتائج الحالية أنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق للتكامل بين الأنظمة البيولوجية والإلكترونية.