بكين-سانا
تعتزم الصين توظيف روبوتات ذكية، بينها كلاب آلية مصممة خصيصاً، لمساندة رواد الفضاء في استكشاف سطح القمر، ورصد المخاطر، وجمع عينات الصخور، والمساهمة في استخراج الموارد تمهيداً لإقامة منشآت بحثية وإتاحة وجود بشري طويل الأمد على سطح القمر.
وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» في تقرير نشرته أول أمس، أن باحثين من الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء قدموا تصوراً لمحطة أبحاث قمرية يعمل فيها رواد الفضاء إلى جانب آلات ذكية، بحيث يقود أحدهم كلبين آليين لاستكشاف التضاريس ورصد المخاطر، بينما يتولى رائد ثانٍ جمع العينات الصخرية وإجراء الأعمال العلمية، ويبقى الثالث داخل مركبة جوالة مضغوطة بحجم شاحنة صغيرة لتنسيق المهمة والتحكم بالروبوتات عند الحاجة.
وبحسب الباحثين، يعتمد التصور على اتخاذ رواد الفضاء القرارات الأساسية، في حين تتولى الروبوتات تنفيذ المهام بصورة مستقلة، ما يسمح بتوسيع نطاق الاستكشاف وتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها البشر في البيئة القمرية.
ويمكن للروبوتات، وفق التصور، أداء دور رئيسي في استثمار موارد القمر والتحضير للإقامة البشرية طويلة الأمد، من خلال استخراج الجليد المائي والتنقيب عن المعادن، وتحويل الأنابيب البركانية إلى مساكن، واستخدام المواد المتوافرة محلياً في أعمال البناء.
كما يمكنها تنفيذ مجموعة من المهام اليومية، بما فيها الدوريات وعمليات التفتيش، وتنظيم درجات الحرارة والهواء داخل المساكن، وتنظيف أماكن الإقامة، والعناية بالنباتات وإعداد الطعام، فضلاً عن التفاعل مع رواد الفضاء ومساعدتهم على مواجهة الضغوط النفسية الناجمة عن العيش في بيئة معزولة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الباحثين من الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء نشروا تصورهم في مجلة «العلوم والتكنولوجيا الفضائية الصينية» في تموز الماضي، مؤكدين أن مستقبل استكشاف القمر سيعتمد على الجمع بين اتخاذ القرار البشري وقدرة الروبوتات المستقلة على تنفيذ المهام.
ويشكل هذا التعاون بين الإنسان والروبوت خطوة إضافية نحو تطوير مهام الاستكشاف القمري، وتمهيد الطريق أمام إقامة منشآت بحثية ووجود بشري طويل الأمد على سطح القمر.