دمشق-سانا
في إطار فعاليات يوم الصحة العالمي لعام 2026، نظّم المعهد التقاني لطب الأسنان في جامعة دمشق اليوم الأربعاء، يوماً علمياً توعوياً حول مخاطر التدخين، والسجائر الإلكترونية (الڤيب) والمخدرات، وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بين الشباب حول الأضرار الصحية والاجتماعية لهذه العادات السلبية.

الفعالية التي أقيمت في مدرج المؤتمرات بكلية طب الأسنان، تحت شعار “معاً من أجل الصحة، ادعموا العلم”، تضمنت سلسلة من المحاضرات العلمية لأطباء وأساتذة مختصين من كليات الطب، وطب الأسنان، ووزارة الصحة، حيث تم التركيز على المخاطر الصحية الناتجة عن التدخين والمخدرات، إضافة إلى تقديم سُبل الوقاية والتعامل مع هذه الظواهر.
تكاتف وإجراءات للحد من الظواهر

مدير صحة دمشق وائل دغمش أوضح في تصريح لـ سانا أن الهدف من الفعالية، هو تعزيز وعي الشباب بمخاطر التدخين و”النرجيلة” وتعاطي المخدرات، بعدما أصبحت هذه السلوكيات آفة منتشرة بشكل غير مسبوق، مشدّداً على ضرورة تكاتف وزارات الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي وجامعة دمشق وكليات طب الأسنان، للحد من هذه الظواهر.
ولفت دغمش إلى أن هناك تعاوناً بين وزارة الصحة والمحافظة لاتخاذ إجراءات للحد من هذه الظاهرة، مثل تقليل انتشار النرجيلة، ورفع الضرائب على التبغ, ومنع بيعه لمن هم دون الـ 18 عاماً.

بدورها أكدت مديرة المعهد الدكتورة سامية الشاعر أن التوعية المبنية على الأدلة العلمية هي البداية الحقيقية للتخلص من هذه العادات، من خلال شرح النهاية المميتة، وما تسببه من أمراض خطيرة كالسرطان ومعاناة صحية طويلة الأمد، محذّرة من خطورة “التجربة لمرة واحدة” التي تتحول تدريجياً إلى عادة ثم إدمان عميق، لافتة إلى أن المعهد يعتمد في فعالياته على أبحاث عالمية موثقة تشرح للشباب مسار الانتقال من التجربة إلى الإدمان والعواقب الوخيمة، بعيداً عن النصائح التقليدية.
مخاطر صحية واجتماعية

مدير المعاهد التقانية في جامعة دمشق الدكتور محمد الحسين، أكد أن العلم والمعرفة يشكّلان خط الدفاع الأول لحماية الفرد والمجتمع، وأن التدخين والنرجيلة يزيدان احتمال الإصابة بأمراض القلب والرئة والسرطان، في حين تقود المخدرات إلى الإدمان ومضاعفات صحية ونفسية واجتماعية خطيرة، معتبراً أن الفعالية تشكّل فرصة للتفاعل وتبادل الخبرات بين المشاركين.

المحاضر الأستاذ في قسم طب الفم الدكتور عمر حمادة، قدم محاضرة ركزت على نسب انتشار التدخين عالمياً وبين المراهقين، والمخاطر الفموية والصحية الناتجة عنه، والفوائد الصحية عند التوقف عن التدخين، مثل تحسن الأكسجة، وانخفاض احتمالية الإصابة بالسرطان، وتراجع الآفات المحتملة الخباثة والأمراض اللثوية.
ولفت إلى دور أطباء الأسنان في نشر الوعي بين المرضى، ووجود برامج المعاوضات النيكوتينية التي تعتمد على أدوية تحتوي على النيكوتين تُخفَّض تدريجياً، إضافة إلى أدوية تؤثر على مراكز الاعتياد في الدماغ، لتسهيل عملية الإقلاع عن التدخين.
وأوضح الطالبان شام منقاش ونادر كنعان أهمية الاستفادة من النصائح العلمية المطروحة في هذا الصدد وتعزيز الوعي بمخاطر التدخين والسجائر الإلكترونية والمخدرات، وخاصة مع انتشارها الواسع بين المراهقين المتأثرين بالبيئة المحيطة وتقليد الأكبر منهم سناً، أو نتيجة التأثر بالثقافات الغربية، مؤكدين ضرورة تمكين الشباب من اتخاذ قرارات صحية واعية.


