دمشق-سانا
بحضور الرئيس أحمد الشرع، أقيمت اليوم الجمعة فعاليات بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة، على ملعب النخبة الدولي في نادي الفروسية المركزي في الديماس بريف دمشق، بمشاركة واسعة من مربي الخيول العربية الأصيلة، وعدد من المسؤولين والمهتمين برياضة الفروسية.
وأكد رئيس اتحاد الفروسية رئيس اللجنة المنظمة للبطولة زيد أبو زيد، في كلمة خلال افتتاح البطولة، أنها تجسد مكانة الخيل العربية في التراث السوري، وتعكس الاهتمام بالحفاظ على هذا الإرث الأصيل، وتعزيز حضوره بوصفه جزءاً من الهوية الثقافية والوطنية.
وأوضح أبو زيد، أن الفعالية تجمع محبي الخيل العربية الأصيلة والمربين والفرسان من مختلف المناطق، بهدف الاحتفاء بهذا الموروث العريق، وإبراز ما تتميز به الخيل العربية من جمال وأصالة وقوة، إلى جانب ترسيخ قيم المنافسة الشريفة بين المشاركين.
وأشار إلى أن الخيل العربية ارتبطت بتاريخ الأمة ومجدها، مستشهداً بقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: «الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة»، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الإرث مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود.
ورحب أبو زيد بالمشاركين والضيوف وعشاق الخيل، متمنياً التوفيق لجميع العارضين والمربين، وأن يحقق المهرجان أهدافه في التعريف بالخيل العربية الأصيلة وتعزيز حضورها في مختلف المحافل.
عروض تراثية ولوحات فلكلورية في الافتتاح
وشهد حفل الافتتاح عروضاً ولوحات فلكلورية جسدت معاني الفروسية والأصالة وسط أجواء حماسية عالية لمحبي وعشاق رياضة الفروسية.
وفي تصريح لـ سانا، أوضح أبو زيد أن هذه البطولة تأتي كأول فعالية تقام على مستوى نادي الفروسية المركزي بعد التحرير، لافتاً إلى أن الفعاليات التي تستمر ثلاثة أيام ستشهد منافسات ضمن فئات الأبطال، وعروضاً أقوى تليق بأهمية الحدث.
وأكد أهمية مكانة الخيل العربية في التراث السوري، وضرورة تعزيز حضورها بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية والوطنية.
بدوره، بيّن وزير الزراعة باسل السويدان في تصريح مماثل، أن التجهيزات الكبيرة التي تمت خلال فترة قصيرة جداً لإقامة سباق الخيول العربية الأصيلة، ومسابقة جمالها تهدف إلى إعادة الحصان العربي إلى مكانته، وليكون سفير سوريا إلى جميع دول العالم.
وأشار السويدان إلى أن وزارة الزراعة بذلت كل الإمكانات، وكانت داعمة لنادي الفروسية في التجهيز وتوفير الدعم، لافتاً إلى أن هذه الخطوة هي الأولى لتجهيز كامل للمنشآت الرياضية الخاصة بالخيول.
وأوضح معاون وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية والتنمية الريفية أيهم عبد القادر، أن مشاركة الوزارة في البطولة تتم من خلال كوادر مديرية الخيول، عبر ثلاث لجان متخصصة تشمل التسجيل، والإدخال، والفحص الطبي، مؤكداً أن هذه المشاركة تسهم في إبراز المزايا النوعية التي تتمتع بها الخيول السورية، والتعريف بإرثها العريق وجودة سلالاتها.
البطولة تُقام وفق القواعد والأنظمة الأوروبية
من جانبه، بيّن مدير الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة محمد الوادي، أن البطولة تُقام وفق القواعد والأنظمة المعتمدة لدى المنظمة الأوروبية لمؤتمرات الخيل العربية (الإيكاهو)، مشيراً إلى مشاركة حكام دوليين من عدد من الدول الشقيقة والصديقة، بينها المغرب وسلطنة عُمان وبلجيكا وإيطاليا، بما يعزز المستوى الفني للبطولة، ويهيئ لفتح آفاق أوسع أمام مشاركة الخيول السورية في المحافل الدولية مستقبلاً.
في حين، لفت نقيب الأطباء البيطريين في سوريا الدكتور حسين البلان، أن البطولة تشهد مشاركة واسعة للخيول العربية الأصيلة، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تؤديه اللجان الطبية البيطرية في إجراء الفحوص السريرية للخيول والتأكد من خلوها من الإصابات والعرج، بما يضمن جاهزيتها للمنافسة واستيفاءها شروط التتويج.
وأكد البلان أن البطولة تمثل محطة مهمة لسوريا ضمن المنظمة الأوروبية لمؤتمرات الخيل العربية (الإيكاهو)، وتسهم في تعزيز حضورها على الساحة الدولية لرياضة وجمال الخيل العربية.
حضر انطلاق البطولة وزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الزراعة باسل السويدان، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين المعتمدين في دمشق.
وتستمر بطولة العرض الفترة يومي 25 – 26 تموز الجاري، وتهدف إلى إبراز جمال ومواصفات الخيل العربية السورية الأصيلة والحفاظ على هذا الإرث الوطني، بوصفه جزءاً أصيلاً من الحضارة العربية والإسلامية، ومن الموروث الثقافي السوري.








