أنقرة-سانا
اختُتمت في مدينة غازي عنتاب التركية اليوم السبت أعمال الملتقى التشاوري الأول لرؤساء الجامعات الإسلامية، الذي شارك فيه أكاديميون ورؤساء جامعات من عشرات الدول ومختلف القارات، إلى جانب عدد من الأكاديميين السوريين، في حدث دولي هو الأول من نوعه نظمته جامعة غازي عنتاب الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا.

وتضمن جلسات نقاشية ركزت على إعادة النظر في النظم التعليمية، وبناء رؤية وهوية موحدة للجامعات الإسلامية حول العالم، وتعزيز التشبيك الأكاديمي لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي في العالم الإسلامي.
وشهد الملتقى مشاركة نحو 43 دولة، وقرابة 80 جامعة، مثلها 76 رئيس جامعة، ما أتاح مساحة واسعة للتشاور والتلاقي بين المؤسسات الأكاديمية، في إطار السعي إلى بناء روابط علمية أكثر تنسيقاً وانسجاماً فيما يتعلق بالمناهج الدراسية واحتياجات الطلبة.
كما حظيت المشاركة السورية في الملتقى بحضور لافت، تمثل في عدد من الأكاديميين، من بينهم عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق عماد الدين رشيد، ورئيس جامعة الزهراء الخاصة محمد نور حمدان، إضافة إلى أحمد خطيب ممثلاً عن فرع جامعة غازي عنتاب في عفرين.
رؤية تعليمية تخدم الشباب السوري
وأكد رئيس قسم الرياضيات في كلية التربية بعفرين أحمد خطيب، في تصريح لـ سانا، على أهمية الملتقى في تعزيز التشبيك بين الجامعات في الداخل السوري والجامعات الدولية، ولا سيما التركية ذات التصنيف المتقدم، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في وضع رؤية تعليمية تخدم الشباب السوري، وتردم الفجوة بين العلوم الدينية والعلوم الحديثة.

بدوره، أوضح رئيس جامعة تركيا الدولية للإسلام والعلوم والتكنولوجيا محمد غورماز في تصريح مماثل، أن الأمة الإسلامية تقف أمام مفترق طرق، ما يستدعي إعادة النظر في النظام التعليمي، مشيراً إلى أن الجامعات الإسلامية التي ظهرت منذ نحو 50 عاماً تجتمع اليوم لأول مرة على مستوى الرؤساء.
ولفت غورماز إلى أن الأزمة الراهنة ليست أزمة علم أو معلومات، بل “أزمة أخلاق ومعنى”، داعياً إلى استثمار هذه اللقاءات في ترتيب الأولويات وتحديد أدوار الجامعات.
من جهته، وصف المحاضر في جامعة غازي عنتاب الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا فيصل الحفيان، الملتقى بأنه “نقطة تحول” في مسار التعاون الأكاديمي، نظراً للحاجة إلى روابط تنسيقية توحد الرؤى بين الجامعات الإسلامية فيما يتعلق بالمناهج والكوادر والطلبة، كاشفاً عن التحضير لعقد النسخة الثانية من الملتقى العام المقبل، مع توسيع نطاق المشاركة ليشمل مختلف الجامعات الإسلامية حول العالم.
ويعد هذا الحدث الأكاديمي خطوة نحو تعزيز التعاون المؤسسي والدبلوماسية الأكاديمية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين العلوم الحديثة والقيم، وإنتاج نماذج تعليمية قادرة على مواكبة متطلبات العصر.