أنقرة-سانا
وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتفاق الشامل الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” بأنه “تطور إيجابي”، مشيراً إلى أن بلاده تتابع باهتمام مسار الاندماج الإداري والعسكري الجاري في شمال شرق سوريا.
ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله في كلمة خلال مأدبة إفطار اليوم الخميس: “تشهد جارتنا سوريا تطورات إيجابية، ففي الشهر الماضي، تم التوصل إلى اتفاق لحل المشكلة في شمال سوريا سلمياً، وقد بدأت عملية الاندماج الكامل”، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وخفض المخاطر الأمنية العابرة للحدود.
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده تولي أهمية قصوى لنجاح عملية “الاندماج الكامل” لقوات قسد ضمن مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تتقاطع مع مبادرة “تركيا بلا إرهاب” التي أطلقتها أنقرة قبل نحو عام ونصف، بهدف تأمين الحدود التركية السورية بشكل نهائي.
وعلى صعيد آخر، تطرق الرئيس التركي في خطابه إلى التحولات الكبرى التي تشهدها السياسة العالمية، لافتاً إلى أن بلاده باتت قادرة على تلبية احتياجاتها الدفاعية بنسبة 80 بالمئة محلياً، بعد أن كانت تعتمد على الخارج بنفس النسبة قبل 23 عاماً.
وأكد أردوغان عزم بلاده على تعزيز أسطولها الجوي والبحري بطائرات مقاتلة وحاملات طائرات محلية الصنع في الفترة المقبلة، بما يضمن حماية مصالحها في ظل التحولات العالمية الكبرى.
وحظي الاتفاق الذي أعلنته الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، بترحيب عربي ودولي واسع، وتشديد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.