بكين-سانا
طوّر باحثون صينيون هيكلاً واقياً خفيف الوزن مستوحى من شكل قشرة البيضة، يمكن أن يسهم مستقبلاً في تعزيز قدرة المركبات الفضائية على مقاومة الاصطدامات عالية السرعة الناجمة عن الحطام المداري.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» أمس الأربعاء أن باحثين من جامعة داليان للتكنولوجيا طوروا تصميماً يتكون من مجموعة من القشور المصنوعة من الألومنيوم، بيضوية الشكل ومملوءة بالماء، توضع بين لوحين من الألومنيوم، بهدف توزيع طاقة الاصطدام وامتصاصها.
ويشكل الحطام المداري تحدياً متزايداً أمام قطاع الفضاء، إذ تدور حول الأرض أعداد كبيرة من الأجسام والشظايا التي يمكن أن تصطدم بالأقمار الصناعية والمركبات والتلسكوبات، فيما تجعل السرعات المدارية العالية حتى الأجسام الصغيرة قادرة على إحداث أضرار كبيرة.
وأوضح الباحثون أن فعالية التصميم لا تعتمد على صلابة كل قشرة بمفردها، وإنما على تفاعل القشور معاً عند وقوع الاصطدام، إذ يسمح ترتيبها بتشوه العناصر وانهيارها بصورة متتابعة، ما يساعد على توزيع الطاقة الميكانيكية على مساحة أكبر بدلاً من تركيزها في نقطة واحدة.
وتوفر المياه الموجودة داخل القشور آلية إضافية لامتصاص الصدمة، إذ تتحرك داخل الأغلفة عند تعرض الهيكل للاصطدام، ما يساعد على الحد من انتقال الموجات الصدمية، وتبديد جزء من الطاقة.
وقارن الباحثون، باستخدام نماذج ومحاكاة ثلاثية الأبعاد، بين ألواح الألومنيوم التقليدية وكرات ألومنيوم مملوءة بالماء والتصميم البيضوي الجديد، وأظهرت النتائج قدرة الأخير على خفض سرعة المقذوف المصطدم بدرجة أكبر.
وبحسب نتائج الدراسة، خفّض الهيكل البيضوي سرعة المقذوف بنحو 65 بالمئة، مقابل نحو 51 بالمئة للألواح التقليدية، كما تبين أن اتجاه القشور داخل الهيكل يؤثر في كفاءة الحماية، وكان ترتيبها العمودي، بحيث تلامس أطرافها غير الحادة اللوح العلوي، الأكثر فعالية.
وتبرز أهمية هذا التصميم في إمكانية تطوير هياكل واقية تجمع بين خفّة الوزن وقدرة امتصاص الصدمات، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في الحد من مخاطر الحطام المداري دون زيادة كبيرة في كتلة المركبات الفضائية وتكاليف إطلاقها.