برن-سانا
طوّر باحثون سويسريون بطارية صديقة للبيئة تعتمد على الفطريات، وقابلة للتحلل الحيوي بعد انتهاء استخدامها، في ابتكار قد يسهم مستقبلاً في الحد من النفايات الإلكترونية.
ونقل موقع «دويتشه فيله» الألماني الأسبوع الماضي عن باحثين في المختبرات الفيدرالية السويسرية لعلوم وتكنولوجيا المواد أن البطارية تعتمد على نوعين من الفطريات؛ الأول خميرة الخباز التي تطلق إلكترونات أثناء استهلاك السكر، والثاني فطر العفن الأبيض الذي ينتج إنزيماً يساعد على التقاط هذه الإلكترونات ونقلها إلى خارج الخلية، لتوليد تيار كهربائي يكفي لتشغيل أجهزة استشعار للحرارة والرطوبة.
وأوضح الباحثون أن البطارية تُصنع باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، من خلال حبر يتكون من السليلوز الممزوج بالخلايا الفطرية، ويمكن تخزينها في حالة جافة ثم تنشيطها بإضافة الماء والسكر.
وبعد انتهاء استخدامها، تتحلل مكوناتها بصورة طبيعية بفعل الفطريات التي تستهلك هيكل السليلوز، فيما يوفر غلافها المصنوع من شمع العسل حماية مؤقتة للبطارية أثناء استخدامها.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية يمكن أن تجد تطبيقات في أجهزة الاستشعار المستخدمة في المجالات البيئية والزراعية، ولا سيما في الأماكن التي يصعب فيها استبدال البطاريات التقليدية أو التخلص منها.
ويعمل الباحثون على تطوير البطارية لتحسين كفاءتها وزيادة قدرتها على إنتاج الطاقة، بما يعزز إمكانية استخدامها مستقبلاً في مزيد من التطبيقات منخفضة الاستهلاك.