واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من مركز لانغون الصحي في جامعة نيويورك أن نوع الكربوهيدرات التي يتناولها الأشخاص بعد فقدان الوزن باتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قد يرتبط بتغيرات في نشاط الجهاز المناعي ومستويات الالتهاب.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي اليوم الخميس، أن نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «Cell Press Blue» شملت 54 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خضعوا في البداية لنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات أدى إلى فقدان نحو 15 بالمئة من وزنهم، ثم وُزعوا على ثلاث مجموعات لمدة عشرة أسابيع.
وواصلت إحدى المجموعات اتباع النظام منخفض الكربوهيدرات، فيما اتبعت المجموعتان الأخريان نظامين غنيين بالكربوهيدرات، اعتمد أحدهما على النشويات الموجودة في الحبوب المكررة، بينما ركز الآخر على السكريات المضافة.
وأظهرت تحاليل الدم لنحو 40 مشاركاً أن النظام الغني بالنشويات، ولا سيما تلك القادمة من الحبوب المكررة، ارتبط بارتفاع بعض مؤشرات الالتهاب وتنشيط أنواع من الخلايا المناعية، بينها الخلايا التائية «CD4+» والعدلات.
ويرجح الباحثون أن تناول الحبوب المكررة قد يسهم في هذه الاستجابة نتيجة تأثيرها في مستويات الغلوكوز في الدم بعد تناول الطعام، الأمر الذي قد يرتبط بتنشيط بعض مكونات الجهاز المناعي ومسارات الالتهاب.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تسلط الضوء على أهمية نوع الكربوهيدرات وليس كميتها فقط عند العودة إلى تناولها بكميات أكبر بعد اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وفقدان الوزن.
وتأتي هذه النتائج في ظل انتشار الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، ومنها حمية «الكيتو»، للمساعدة في إنقاص الوزن وتحسين بعض المؤشرات الأيضية.