واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن الخفافيش تتمتع بقدرة استثنائية على مقاومة الأمراض والعيش لفترات طويلة رغم صغر حجمها، ما قد يوفر للباحثين مؤشرات جديدة لفهم آليات الشيخوخة الصحية لدى الإنسان.
وذكر موقع «سايتك ديلي» المتخصص في الأخبار العلمية، أمس الثلاثاء، أن باحثين من جامعتي كاليفورنيا وفيرمونت درسوا الشيفرة الوراثية لثمانية أنواع من الخفافيش، وتبين أن الأنواع الأطول عمراً تمتلك جينات تعزز الدفاع المناعي وتقاوم نمو الأورام، ما يشير إلى وجود آليات بيولوجية مشتركة بين طول العمر ومقاومة الأمراض.
وأوضح الباحث خوان مانويل فاسكيز، من جامعة ولاية بنسلفانيا، أن خلايا الخفافيش تميل إلى التخلص من الخلايا التالفة بدلاً من محاولة إصلاحها، وهي آلية قد تحد من احتمال تحول الخلايا غير السليمة إلى أورام سرطانية.
وأشار الباحثون إلى أن الخفافيش طورت على مدى نحو 60 مليون عام آليات دفاعية تساعدها على تحمل متطلبات الطيران لمسافات طويلة، مع الحفاظ على كفاءة جهازها المناعي والحد من الالتهابات الضارة.
ويرى فريق الدراسة أن هذه النتائج تسهم في توضيح العلاقة بين تلف الحمض النووي والجهاز المناعي، وقد تساعد مستقبلاً في تطوير أساليب جديدة لفهم الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
ويعد خفاش براندت من أطول الثدييات الصغيرة عمراً، إذ عُثر في أوروبا على فرد حي منه بعد نحو 50 عاماً من وضع حلقة تعريفية عليه.