واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن مزيجاً دوائياً أقل كثافة من العلاج الكيميائي التقليدي حقق نتائج واعدة لدى بعض المرضى المصابين حديثاً بسرطان الدم النخاعي الحاد، مع ارتفاع معدلات الاستجابة وزيادة فرص الانتقال إلى زراعة الخلايا الجذعية، إلى جانب انخفاض بعض المضاعفات المرتبطة بالعلاج.
وذكرت دورية «Haematologica» العلمية في دراسة نشرتها أمس الثلاثاء أن باحثين من مركز سيلفستر الشامل للسرطان بجامعة ميامي وكلية الطب بجامعة كولورادو اختبروا مزيج «فينيتوكلاكس» و«أزاسيتيدين» لدى 36 مريضاً تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً، حيث استجاب 69 بالمئة منهم للعلاج، فيما حقق 53 بالمئة استجابة كاملة.
وبيّنت الدراسة أن 68 بالمئة من المرضى المستجيبين للعلاج وصلوا إلى حالة عدم وجود مرض متبقٍ قابل للكشف، وهو مؤشر على انخفاض الخلايا السرطانية إلى مستويات لا يمكن رصدها بالاختبارات الحساسة المستخدمة في متابعة المرض.
كما تمكن 53 بالمئة من المرضى من الانتقال إلى زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم خلال الهدأة الأولى للمرض، مقارنة بـ28 بالمئة لدى مجموعة مماثلة تلقت العلاج الكيميائي المكثف، فيما بلغت نسبة الاستجابة 69 بالمئة مقابل 44 بالمئة على التوالي.
وأظهرت النتائج كذلك تحسناً في البقاء دون تقدم المرض لدى المرضى الذين تلقوا المزيج الدوائي، إلى جانب انخفاض عدد أيام الإقامة في المستشفى والحاجة إلى نقل الدم ومعدلات المضاعفات المعدية مقارنة بالعلاج الكيميائي المكثف.
ويستخدم مزيج «فينيتوكلاكس» و«أزاسيتيدين» بالفعل لعلاج بعض مرضى سرطان الدم النخاعي الحاد الذين لا يستطيعون تحمل العلاج الكيميائي المكثف، إلا أن الدراسة بحثت إمكانية استخدامه أيضاً لدى المرضى الأصغر سناً والقادرين طبياً على تحمل العلاج التقليدي.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني إمكانية استخدام المزيج الدوائي بديلاً للعلاج الكيميائي المكثف لدى جميع المرضى، مشيرين إلى أن الدراسة شملت عدداً محدوداً من المشاركين، كما أن المقارنة مع العلاج التقليدي اعتمدت على بيانات بأثر رجعي ولم تكن تجربة عشوائية مباشرة.
وتشير النتائج إلى إمكانية أن يوفر المزيج الدوائي خياراً علاجياً أقل كثافة لبعض مرضى سرطان الدم النخاعي الحاد، إلا أن اعتماد هذا النهج على نطاق أوسع يتطلب مزيداً من الأدلة السريرية.