روما-سانا
أتاحت السلطات الإيطالية للجمهور مشاهدة أكبر مجمع معروف من الجداريات والفسيفساء في روما القديمة، بعد عقود من اكتشافه خلال أعمال التنقيب، وذلك في موقع أصبح لاحقاً جزءاً من مجمع حمامات تراجان.
وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» في تقرير نشرته أمس الثلاثاء أن عمدة روما روبرتو جوالتيري عرض، بعد ترميمهما، جداريتي «المدينة المرسومة» و«الفسيفساء الكبرى»، اللتين اكتُشفتا خلال أعمال التنقيب في تسعينيات القرن الماضي داخل ممرات تحت الأرض في موقع حمامات تراجان.
وتصور جدارية «المدينة المرسومة» مدينة ساحلية محاطة بالأسوار من منظور جوي، وتعد أكبر جدارية من نوعها معروفة من روما القديمة، فيما لا تزال ألوانها الزرقاء والقرميدية واضحة رغم تلاشيها جزئياً.
ووصف جوالتيري العملين بأنهما «فريدان حقاً على مستوى العالم»، نظراً إلى قيمتهما الجمالية والفنية والتاريخية والتوثيقية.
وبدأ السماح للجمهور بمشاهدتهما للمرة الأولى ضمن مجموعات صغيرة لا تتجاوز 15 شخصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع، في إطار فترة تجريبية لمراقبة تأثير الرطوبة والعوامل المناخية في الأعمال الأثرية قبل إتاحتها أمام أعداد أكبر من الزوار.
وتوفر هذه الأعمال الأثرية صورة مهمة عن الفن والحياة العمرانية في روما القديمة، كما تتيح للباحثين معلومات عن المدن والمجتمعات في تلك الحقبة، فيما يسهم إتاحتها للجمهور في التعريف بقيمتها التاريخية والفنية وتعزيز جهود الحفاظ عليها.