واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات مادة «مونوإيثيل فثالات» في أجسام النساء الحوامل وزيادة احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات ضغط الدم المرتبطة بالحمل.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي في تقرير نشره الأسبوع الماضي، أن الدراسة تابعت 338 امرأة حاملاً، وبحثت العلاقة بين مستويات عدد من المواد الكيميائية في أجسامهن واحتمالية الإصابة باضطرابات ضغط الدم خلال الحمل.
وأوضح الباحثون أن «مونوإيثيل فثالات» مادة كيميائية تنتج عن تحلل بعض مركبات الفثالات، وتوجد في عدد من المنتجات الاستهلاكية، بينها العطور ومستحضرات التجميل وبعض المنتجات البلاستيكية، ويمكن أن يتعرض الإنسان لها عن طريق الجلد أو الاستنشاق.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات هذه المادة في أجسام المشاركات ارتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وكانت «مونوإيثيل فثالات» من بين المركبات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بارتفاع ضغط الدم لدى المشاركات.
وأشار الباحثون إلى أن اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل قد ترتبط بمضاعفات صحية لدى الأم والجنين، من بينها زيادة خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود، ما يجعل الحد من عوامل التعرض المحتملة موضع اهتمام في مجال صحة الأم.
ودعا الباحثون إلى تقليل التعرض غير الضروري للمنتجات المعطرة خلال فترة الحمل، باعتبار ذلك إجراءً احترازياً للحد من التعرض للمواد الكيميائية التي قد تكون لها تأثيرات صحية، مع التأكيد على أن نتائج الدراسة تثبت وجود ارتباط ولا تثبت أن التعرض لهذه المادة يسبب بصورة مباشرة ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
ويؤكد مثل هذه الدراسات أهمية مواصلة البحث في تأثير المواد الكيميائية المعطلة لعمل الغدد الصماء على صحة النساء الحوامل، وإجراء دراسات أوسع لتحديد طبيعة العلاقة وآلياتها ومدى تأثيرها في صحة الأم والجنين.