واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن حصر تناول الطعام ضمن فترة زمنية محددة يومياً قد يساعد الأشخاص الذين يعانون السمنة على خفض الوزن وكتلة الدهون، مع تسجيل انخفاض أكبر في الدهون ودهون البطن مقارنة باتباع الإرشادات الغذائية المعتادة.
وبحسب دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بالتعاون مع معهد سالك للدراسات البيولوجية، ونشرت في مجلة «Obesity» الشهر الماضي شملت التجربة 61 شخصاً يعانون السمنة، جرى توزيعهم عشوائياً بين نظام يحدد فترة تناول الطعام بـ10 ساعات يومياً، ومجموعة تلقت إرشادات غذائية معتادة، واستمرت الدراسة 12 أسبوعاً.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين التزموا بتناول الطعام ضمن فترة زمنية مدتها 10 ساعات خسروا في المتوسط 4.59 كيلوغرامات من وزنهم، مقارنة بـ1.68 كيلوغرام لدى المجموعة التي اتبعت الرعاية المعتادة، وكان الجزء الأكبر من انخفاض الوزن ناتجاً عن فقدان الدهون.
كما سجلت مجموعة تقييد وقت تناول الطعام انخفاضاً أكبر في كتلة الدهون، إذ تراجعت بنحو 3.22 كيلوغرامات، مقابل 1.27 كيلوغرام في مجموعة الرعاية المعتادة، إضافة إلى انخفاض أكبر في حجم الدهون الحشوية الموجودة حول أعضاء البطن.
وأوضح الباحثون أن المشاركين في مجموعة تقييد وقت تناول الطعام لم يحدد لهم وقت موحد للوجبات، وإنما اختار كل منهم فترة يومية مدتها 10 ساعات لتناول الطعام، مع الصيام خلال الساعات المتبقية من اليوم، واستمر التزامهم بهذا النظام خلال معظم أيام فترة الدراسة.
وأشارت تحليلات استكشافية لعينات من النسيج الدهني إلى حدوث تغيرات في نشاط بعض الجينات المرتبطة بالالتهاب والعمليات الأيضية لدى المشاركين الذين فقدوا الوزن بصورة أكبر، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وأشارت الدراسة إلى أن تقييد وقت تناول الطعام يمكن أن يكون أحد الأساليب المساعدة على فقدان الوزن وتحسين تركيب الجسم لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة، إلا أن التجربة كانت محدودة العدد وقصيرة المدة، ولذلك لا تكفي وحدها لتحديد الآثار طويلة الأمد لهذا الأسلوب.
وأوضحت النتائج أن انخفاض الوزن لا يعني فقدان الماء أو الكتلة العضلية فقط، بل يمكن أن يترافق مع انخفاض واضح في مخزون الدهون في الجسم، ولا سيما عند اتباع نمط غذائي يساعد على خفض إجمالي الطاقة المتناولة، مع ضرورة تقييم أي نظام لإنقاص الوزن وفق الحالة الصحية لكل شخص.
ويؤكد المختصون أن الحفاظ على وزن صحي يتطلب اتباع نمط حياة متوازن، يجمع بين التغذية المتنوعة والنشاط البدني المنتظم والعادات الصحية المستدامة.