ستوكهولم-سانا
نجح هاتف محمول في النجاة من سقوط حر من ارتفاع تجاوز 30 كيلومتراً، بعد إطلاقه بواسطة بالون إلى طبقة الستراتوسفير فوق شمال السويد، في تجربة اختبرت قدرة غلاف واقٍ جديد على تحمل ظروف السقوط والصدمات القاسية.
وذكرت مجلة Interesting Engineering المتخصصة في الهندسة والتكنولوجيا والعلوم والابتكار أمس الخميس، أن الهاتف أُسقط من ارتفاع 30607 أمتار فوق منطقة قريبة من مدينة كيرونا السويدية من دون استخدام مظلة، وتم العثور عليه سليماً بعد سقوطه، ليدخل التجربة ضمن أرقام موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
ونفذت التجربة بالتعاون بين شركة «راينوشيلد» المتخصصة في تصنيع أغلفة الهواتف، وشركة الفضاء البريطانية «سينت إنتو سبيس»، بهدف اختبار قدرة غلاف «AirX» على حماية الهاتف في ظروف شديدة القسوة.
واشترطت قواعد موسوعة غينيس أن يسقط الهاتف من دون مظلة، وأن يكون الغلاف أول جزء يلامس الأرض، ما تطلب إجراء اختبارات مسبقة للتأكد من قدرته على تحمل درجات الحرارة المنخفضة والضغط الجوي المنخفض خلال وجوده على ارتفاعات شاهقة.
واستوحي تصميم الغلاف من أكياس الهواء المستخدمة في السيارات وأنظمة التوسيد الهوائية في بعض الأحذية الرياضية، بهدف امتصاص طاقة الصدمة وتوزيعها بكفاءة عند ارتطام الهاتف بالأرض.
وبحسب نتائج التجربة، تجاوز الهاتف مرحلة السقوط بنجاح، إلا أن العثور عليه في المنطقة الوعرة شكّل تحدياً إضافياً، إذ تمكن الفريق من تحديد موقع سقوطه ضمن نطاق كيلومترين تقريباً، قبل أن يستغرق أكثر من خمس ساعات في البحث عنه والعثور عليه سليماً.
وأشارت الشركة إلى أن الغلاف مصنوع من مادة واحدة قابلة لإعادة التدوير بالكامل، في محاولة للجمع بين المتانة وتقليل الأثر البيئي، إذ إن استخدام مواد متعددة في صناعة أغلفة الهواتف يجعل إعادة تدويرها أكثر صعوبة.
وتبرز التجربة إمكانات تقنيات حماية الهواتف في مواجهة ظروف وصدمات استثنائية، فيما يشكل نجاح الاختبار إنجازاً لافتاً في مجال تصميم الأغلفة الواقية والقابلة لإعادة التدوير.