واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن التغيرات التي تطرأ على الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج خلايا الدم مع التقدم في العمر قد تسهم في زيادة الالتهاب وتراجع وظائف عدد من أعضاء الجسم، فيما قد يساعد بروتين SIRT3 في الحد من هذه التأثيرات.
ووفقاً لدراسة نشرت في مجلة Nature Aging ونقلها موقع ساينس أليرت العلمي أمس الأحد، وجد باحثون من جامعة كاليفورنيا أن الخلايا الجذعية الدموية المتقدمة في العمر يمكن أن تنتج أعداداً أكبر من الخلايا المناعية المحفزة للالتهاب، ما قد يؤثر في أعضاء تقع بعيداً عن نخاع العظم.
واستخدم الباحثون نماذج حيوانية لاختبار مدى قدرة تعزيز إنتاج بروتين SIRT3 في الخلايا الجذعية الدموية على الحد من هذه التأثيرات.
وأظهرت التجارب أن الحيوانات التي زُرعت لديها خلايا جذعية دموية تنتج مستويات مرتفعة من البروتين سجلت مستويات أقل من الخلايا المناعية المحفزة للالتهاب، إلى جانب أداء أفضل في اختبارات الحركة والذاكرة وتنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن مؤشرات على تحسن صحة الرئتين.
وللتحقق من إمكانية انتقال هذه التأثيرات عبر الخلايا المناعية، نقل الباحثون خلايا مناعية ناتجة عن الخلايا الجذعية المعززة بـSIRT3 إلى حيوانات أخرى، ولاحظوا تحسناً في بعض وظائف العضلات وتنظيم سكر الدم وبنية الرئة.
وتشير النتائج إلى أن التغيرات التي تحدث في الخلايا الجذعية الدموية مع التقدم في العمر قد تؤثر في وظائف أعضاء بعيدة من خلال الخلايا المناعية التي تنتجها.
ويُعد SIRT3 من البروتينات المرتبطة بعمل الميتوكوندريا، وهي مكونات الخلايا المسؤولة عن إنتاج الطاقة، كما يؤدي دوراً في مواجهة الإجهاد الخلوي والحفاظ على وظائف الخلايا.