برلين-سانا
كشف باحثون ألمان آلية جديدة تساعد على تفسير كيفية تحول السحب الدافئة إلى أمطار خلال فترة زمنية قصيرة، مستفيدين من طائرة بحثية مجهزة بأنظمة تصوير متطورة لرصد البنية الداخلية للسحب بدقة عالية.
ونقلت قناة «ناوكا تي في» الروسية عن فريق من معهد ماكس بلانك لديناميكيات وتنظيم الذات في ألمانيا أمس الخميس، أنهم حلقوا بالطائرة على ارتفاع نحو 850 متراً داخل السحب فوق المحيط الأطلسي، واستخدموا أشعة الليزر وكاميرات عالية السرعة لتصوير حركة القطرات المائية.
وأظهرت النتائج أن قطرات الماء داخل السحب لا تتوزع بصورة متجانسة، بل تتجمع في مناطق صغيرة لا يتجاوز قطرها نحو متر واحد، ما يزيد فرص تصادمها واندماجها وتشكّل قطرات أكبر قادرة على السقوط على شكل أمطار.
وأوضح الباحثون أن الدراسة التي نشرت في مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم»، تقدم تفسيراً لآلية تشكل الأمطار في السحب الدافئة، التي تمثل مصدراً رئيسياً للهطولات المطرية في مناطق واسعة من العالم، وقد تسهم في تحسين نماذج التنبؤ بالأمطار وتعزيز دقة النماذج المناخية.
ويعتزم فريق البحث إجراء حملات رصد إضافية في مناطق مختلفة، من بينها منطقة الأمازون وبحر البلطيق وشمال فنلندا، للتحقق من مدى انطباق النتائج على أنواع وبيئات سحابية مختلفة.